منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes

للنساء فقط !Only 4 girls
 
الرئيسيةالرئيسية  بوابة حور تونسبوابة حور تونس  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أزرار التصفّح
 بوابة المنتدى
 المنتدى
 الأعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
 أكسسوارات لتزيين المواضيع
المواضيع الأخيرة
» تصفية على جلابيات سترتش
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:51 من طرف Khadmat

» ضع موقعك بالمقدمة في جوجل وخفض ترتيبه مع ممنون http://www.mmnon.com
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:41 من طرف Khadmat

» كيف تكتشف اذا كان فى بيتك مدمن
الجمعة 20 يونيو 2014 - 9:38 من طرف Khadmat

» كريم ذيل الحصان الاصلي 0532265282 مع الزيت الاصلي طول وكثافه للشعر
الخميس 5 يونيو 2014 - 10:36 من طرف Khadmat

» فساتين تركيه شيك و محتشمه فى نفس الوقت
الثلاثاء 3 يونيو 2014 - 11:23 من طرف asmaa_1980

» دوره مجانية فى فن التعامل مع العملاء – خدمة العملاء
الإثنين 2 يونيو 2014 - 23:02 من طرف Khadmat

» روابط الأخوة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة للشيخ صادق البيضاني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:47 من طرف Khadmat

» خمور الرماني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:17 من طرف Khadmat

» كأس العالم
الثلاثاء 13 مايو 2014 - 18:05 من طرف Khadmat

» تعلم البرمجة كما في شركات البرمجة
الخميس 1 مايو 2014 - 22:30 من طرف Khadmat

» فوائد الشوكولا على الجسم
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:53 من طرف سهير82

» نمو إدراك الطفل شهر بعد شهر
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:51 من طرف سهير82

» مكتبة الطبخ تضم أكبر مكتبة تحميل كتب طبخ بروابط مباشرة وسهلة
الأحد 5 مايو 2013 - 18:12 من طرف Rado_info

» المرأة العاملة: امكانية التوفيق بين العمل والعائلة
الخميس 25 أبريل 2013 - 14:24 من طرف dabdouba

» شقق مفروشة للايجار اليومي في تركيا اسطنبول 00905340770416
الإثنين 19 نوفمبر 2012 - 11:22 من طرف سيلينا الاحمد

» سجلي دخولك في الموضوع بحكمة او موعظة
الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 - 16:31 من طرف minasimou

» الدليل الجامعي الجديد لسنة 2012
الأربعاء 20 يونيو 2012 - 12:34 من طرف حورية

» كتاب كيف تخطط لحياتك د/صلاح الراشد
الخميس 7 يونيو 2012 - 13:07 من طرف عبدالله محمد عبدالعاطي

» hijab prête à porter
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:47 من طرف حورية

» اليقين بالله
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:44 من طرف حورية

صفحتنا على الفايس بوك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الحديث سلسلة أمهات العلاقة آرمجيدون للمحجبات سهرة حورية حلويات الزوجية تحميل معلومات الخفية تونسية تونس 2012 robes 2010 الطبخ كتاب فساتين orange المطبخ الشعر ثانية يوميات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
حورية - 1271
 
Hounayda - 522
 
حورية الإسلام - 383
 
white.angel - 374
 
Snow White - 163
 
سندس - 113
 
أمة الرحمان - 107
 
سهير82 - 100
 
aychoucha - 87
 
أم صفي الرحمن - 77
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
روابط مواقع أخرى
 القرآن الكريم
 نصرة رسول الله
 الإسلام سؤال و جواب
 صيد الفوائد
 الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي
خدمات
 كتيّب حصن المسلم
 لوحة المفاتيح العربية
 البحث عن فتاوى
 أوقات الصلاة حسـب الـمدن
 التوقعات الجوية بالمدن
حكم وخواطر
  إذا سمعت تليفونك يرن .. فحتماً هناك إنسان ما يريد ان يتواصل معك ! كذلك اذا سمعت الآذان .. فإن رب جميع البشر ورب كل شيء يريد ان يتواصل معك !! وعلي قدر إهتمامك تكن إستجابتك ♥ لــ د/ إبراهيم الفقي رحمه الله
تصويت
أين تؤدّي صلاتك أثناء الدراسة/العمل ؟
في قاعة مخصصة للصلاة داخل المؤسسة
15%
 15% [ 15 ]
أبحث عن أيّ قاعة فارغة و أصلّي فيها
17%
 17% [ 17 ]
في مكتبي
19%
 19% [ 19 ]
في أقرب مسجد
6%
 6% [ 6 ]
لا أصلّي إلاّ حين أعود للبيت
43%
 43% [ 43 ]
مجموع عدد الأصوات : 100
Total Visits

شاطر | 
 

 تفسير جزء عم : سورة النبأ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: تفسير جزء عم : سورة النبأ   الإثنين 15 مارس 2010 - 1:08

تفسير جزء عم : د. مساعد بن سليمان الطيار

بسم الله الرحمن الرحيم

سأبدأ إن شاء الله في نشر تفسير سور "جزء عم" للدكتور مساعد بن سلمان الطيار
و هو تفسير مبسّط يساعد على استيعاب معاني السور و يسهّل حفظها و ترسيخها في الذهن

أوّل سورة هي : سورة النبأ
آياتها : 40


و فيما يلي تفسير آياتها العشرة الأولى :

1- قوله تعالى : {عم يتساءلون } أي : عن أي شيء يسال كفار مكة بعضهم بعضاً .

2- قوله تعالى : {عن النبأ العظيم} ؛ أي : يتساءلون عن الخبر العظيم الذي استطار أمره بينهم ، وهو القرآن ، ويحتمل أن يكون البعث([1]) .

3- قوله تعالى : {الذي هم فيه مختلفون } ؛ أي : صاروا فيه فرقاً في حقيقة هذا النبأ وصحته([2]) .

4- 5- قوله تعالى : {كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون } ؛ أي : ليس الأمر([3]) كما يزعم هؤلاء المختلفون في النبأ ، وسيعلمون عاقبة اختلافهم فيه([4]) ، وهذا وعيد للمختلفين في النبأ ، وكرر الوعيد لتأكيده .

6- عدد الله في هذه الآيات نعمه الكونية على الناس ، والتي لو تفكر فيها هؤلاء الكفار، لما وقع منهم اختلاف في النبأ العظيم الذي جاءهم من عند الله ، فقال تعالى : {ألم نجعل الأرض مهدا} ، وهو استفهام على سبيل التقرير ، معناه : أن الله جعل هذه الأرض البسيطة مهيئة للناس كالمهاد الذي يمتهدونه ويفترشونه .

7- قوله تعالى : {والجبال أوتادا} ؛ أي : وجعلنا الجبال الراسيات كالوتد الذي تشد به أطناب الخيمة ، فتمسك الأرض كي لا تميد بأهلها كما تمسك الأوتاد الخيمة فلا تسقط .

8- قوله تعالى : {وخلقناكم أزواجاً} ؛ أي : أنشأناكم وقدرناكم وجعلناكم أيها الناس من ذكر وأنثى .

9- قوله تعالى : {وجعلنا نومكم سباتا} ؛ أي : جعلنا نومكم راحة ودعة لكم ، تهدأون به وتسكنون([5]) .

10- قوله تعالى : {وجعلنا الليل لباسا} ؛ أي : جعلناه يغشاكم بظلامه ، فيكون لكم كاللباس الذي يستركم([6]) ، فتستريحون فيه بعد عناء التقلب في النهار .

([1]) يشهد لمن قال : القرآن ، وهو مجاهد ، أن الاختلاف وقع فيه بين كفار مكة ، فوصفوه بأنه شعر ، وكهانة ، وكذب ، وغيرها ، وهو أعلم من القول الثاني ؛ لأن البعث جزء من أخبار القرآن الذي وقع فيه الاختلاف .

([2]) يلاحظ أن الله سبحانه وتعالى لم ينص على النبأ بعينه ، وإنما اكتفى بذكر وصفه : بأنهم اختلفوا فيه، وهذا سبب في وقع الخلاف ، ولك أن تقول : إن سبب الاختلاف التواطؤ ، أو ذكر وصف لموصوف محذوف ، وهذا من اختلاف التنوع الذي يرجع إلى قولين ، والله أعلم .

([3]) كذا فسر الطبري لفظ "كلا" ، وهو من أفضل التعبيرات عن معناها ، وهي هنا بمعنى الرد ويعبر عنه بعض العلماء بالردع والزجر ، وهي تكون كذلك إذا وقع قبلها باطل أو خطأ من كلام أو فعل ، والله أعلم .

([4]) عبر بعض المفسرين عن ذلك أنهم سيعلمون حقيقة النبأ ، وذلك القول أعلم ، لأنهم إذا علموا عاقبتهم فيه ، فإنهم سيكونون قد علموا حقيقته لزوماً ، والله أعلم .


(
[5]) يذكر بعض المتأخرين ممن يحرص على تكثير الاحتمالات اللغوية في معاني الآي أقوالاً خمسة في معنى السبات ، وهو تكثر لا داعي له ؛ لأن أشهر المعاني في مادة سبت : الراحة ، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ( 3: 124) : السين والباء والتاء أصل واحد يدل على راحة وسكون . أما تفسيره : بالموت ، أو النوم ، أو التمدد ، أو القطع ، فإنها وإن كانت صحيحة لغة ، فإنها مما تنبو عنها فصاحة القرآن في هذا الموضع ، كما أن سياق الآية الوارد في مجال الامتنان يردها ، والله أعلم .

([6]) قال قتادة : لباساً : سكناً ، وهذا تفسير بالمعنى ، وكأنه اعتبر قوله تعالى : {وجعل الليل سكنا} [الأنعام : 96] ، وقوله تعالى : {هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} [يونس : 67] ، وهو يؤول إلى معنى اللباس بالنظر إلى التغطية والستر فيهما ، والله أعلم .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: تفسير جزء عم : سورة النبأ   الثلاثاء 16 مارس 2010 - 0:12



تفسير الآيات من 11 إلى 20 :

11- قوله تعالى : {وجعلنا النهار معاشا} ؛ أي : جعلنا لكم النهار المبصر وقتاً للتّعيّش ؛ أي : طلب المعاش الذي تقوم به حياتكم .

12- قوله تعالى : {وبنينا فوقكم سبعا شدادا } ، أي : رفعنا فوقكم بناء : سبع سماوات محكمة قوية البنيان ، ليس فيهافطور ، ولا خلل في الخلق .

13- قوله تعالى : {وجعلنا سراجا وهاجا} ؛ أي : جعلنا في السماء الشمس كالسراج المتقد المضيء .

14- قوله تعالى : {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا} ؛ أي : أنزلنا من السحاب([1]) مطراً غزيراً .

15- قوله تعالى : {لنخرج به حبا ونباتا} أي : أنزلنا المطر من السحاب لأجل أن نخرج الحب ، وهو شامل لجميع الحبوب ؛ كالقمح والشعير والأرز ، وغيرهما ، ونخرج النبات ، وهو ما عدا الحبوب مما ينبت في الأرض ؛ كالنخيل والرمان والأعناب ، وغيرها .

16- قوله تعالى {وجنات ألفافا}([2]) ؛ أي : ونخرج بالمطر البساتين([3]) التي التفت أغصان أشجارها بعضها على بعض([4])
.
17- قوله تعالى : {إن يوم الفصل كان ميقاتا} ؛ أي : إن يوم القيامة كان موعدا مؤقتا للجمع بين هذه الخلائق ، ليفصل الله فيه بينها([5])
.
18- قوله تعالى : {يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا} ؛ أي : يوم الفصل هو يوم ينفخ إسرافيل عليه اسلام النفخة الثانية في البوق ، فتجيئون إليه الناس زمراً زمر ، وجماعات جماعات([6]).

19- قوله تعالى : {وفتحت السماء فكانت أبواباً} ؛ أي : صار في السماء فروج على هيئة الأبواب ، حتى أن الناظر إليها يراها أبواباً مفتحة([7])

20- قوله تعالى : {وسيرت الجبال فكانت سرابا} ؛ أي : يجعل الله هذه الجبال الأوتاد للأرض تسير ، حتى تصل إلى مرحلة الهباء الذي يتطاير ، فيحسبه الرائي جبلاً ، وإذا هو كالسراب الذي يراه الرائي على أنه ماء ، وهو ليس كذلك([8]) .

([1]) ورد هذا عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ، وعن أبي العالية ، والضحاك ، والربيع بن أنس، وسفيان . وفسرها مجاهد وعكرمة وقتادة ومقاتل وابن زيد بأنها الرياح ، وعليه فقوله : "من" يكون بمعنى الباء ؛ أي : أنزلنا بالرياح ، والصواب أنها السحاب ، وعليه تبقى "من" على بابها ، وهو أولى ؛ لأنه إذا تعرض ظاهر الآية احتمال التأويل ، قدم الظاهر .
ويبقى أنه يستفاد من تفسير هؤلاء صحة إطلاق المعصرات على الرياح من حيث اللغة ، لوروده عنهم ، وإن لم تحتمله الآية .
وقد ورد عن الحسن وقتادة تفسير غريب ، وهو أن المعصرات : السماء ، وهذا إن حمل على التفسير على المعنى ، كان له وجه ، ويكون تفسيرهما على إرادة الجهة التي تأتي منها المعصرات ، لا أنه تفسير مطابق لمعنى المعصرات ؛ كما جاء في قوله تعالى : {وأنزلنا من السماء ما
ء طهورا} [الفرقان : 48] ، والله أعلم .
ويكون الاختلاف من اختلاف التنوع الذي يرجع إلى أكثر من معنى . وسبب الاختلاف هنا المعصرات وصف لموصوف محذوف ، وهو محتمل لأحد المعنيين المذكورين ، ويترجح أحدهما بدلالة ظاهر الآية .

([2]) في هذه الآيات (6-16) أدلة على البعث ، أنظر في تفصيلها : تتمة أضواء البيان ، لمحمد عطية سالم.

([3]) سميت البساتين جنات ، لأنها تجن من بداخلها ؛ أي : تستره ، وهذا هو أصل معنى هذه المادة في لغة العرب .

([4]) عبر بهذا ابن عباس من طريق العوفي ، ومجاهد ، وقتادة من طريق سعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد، وابن زيد ، وسفيان . وجاء عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة : مجتمعة ، وهو تفسير بالمعنى ؛ لأن من لازم التفافها أن تكون مجتمعة .

([5]) أكد الخبر بـ "إن" لأنه مما كان يخالف فيه المشركون ، وقد وقعت هذه الآية بعد قوله تعالى : {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا * لنخرج به حبا ونباتا * وجنات الفافا} [النبأ : 14-16] ، للمشابهة التي بين خروج النبات وخروج الناس من قبورهم يوم البعث .

([6]) جاء الفعل " ينفخ " مبنياً للمفعول اهتماماً بالحديث ، وهو النفخ في الصور ، وطوي ذكر قيامهم من قبورهم ، وسيرهم إلى أرض المحشر تنبيها على سرعة هذا الحدث ، وأن الفاصل بين البعث والإتيان يسير جداً ، والله أعلم .

([7]) بنى الفعل " فتحت " للمعفول للاهتمام بالحديث ، وقرئ بتشديد التاء ، وفيه مبالغة : إما لكثرة الفتح ، وإما لشدته . وجاء الفعل ماضياً ، والحدث لم يقع بعد ، لتأكد وقوعه وتحققه ، وفي هذا
الحدث فساد لنظام هذا الجرم العظيم ، وهو إيذان بنهاية هذا العالم الفاني .

وقد ورد هذا المعنى في غير ما آية ؛ كقوله تعالى : {ويوم تشقق السماء بالغمم ونزل الملائكة تنزيلاً} [الفرقان : 25] ، وقوله : {فإن أنشقت السماء فكانت وردة كالدهان} [الرحمن : 37] ، وقوله : {وانشقت السماء فهي يومئذ واهبة} [الحافة : 16] ، وقوله : {وإذا المساء فرجت} [المرسلات:9] وقوله : {إذا السماء انفطرت} [الانفطار : 1] ، وقوله : {إذا السماء انشقت} [الانشقاق : 1]

([8]) بُنى الفعل للمفعول للاهتمم بالحدث ، وقد ذكر الله في هذه الآية حالين للجبال في هذا اليوم ، وهما التسيير ، وتحولهما إلى هيئة السراب ، وهي مرحلة الهباء والعهن الذي ذكره الله بقوله : {وبست الجبال بسا * فكانت هباء منبثا} [الواقعة : 5-6] ، وقوله : {وتكون ال
جبال كالعهن المنفوش} [القارعة : 5] ، وقوله : {وكانت الجبال كتيبا مهيلا} [المزمل : 14] ، وبين هذين الحالين أحوال تمر بها في هذا اليوم ، كالدّكّ ، والنسف ، والرجف ، ذكرها الله في مواضع من القرآن .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: تفسير جزء عم : سورة النبأ   الثلاثاء 16 مارس 2010 - 23:41


تفسير الآيات من 21 إلى 30 :

21- قوله تعالى : {إن جهنم كانت مرصادا} ؛ أي : إن نار جهنم كانت ذات ارتقاب، ترقب من يجتازها وترصدهم([1]) .

22- قوله تعالى : {للطاغين مئابا } ؛ أي : إن جهنم للذين تجاوزوا الحد في العصيان حتى بلغوا الكفر ، مرجع ومصير يصيرون إليه ويستقرون فيه .

23- قوله تعالى : {لابثين فيها أحقابا} أي : إن هؤلاء الطاغين ماكثون ومقيمون في النار أزماناً طويلة تلو أزمان لا انقطاع لها([2]) .

24- قوله تعالى : {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} ؛ أي : لا يحسون ولا يطعمون فيها هواء يبرد حر السعير عنهم([3]) ، ولا يشربون شيئاً يروى عطشهم الذي نتج عن هذا الحر .

25- قوله تعالى : {إلا حميما وغساقا} ؛ أي : لا يذوقون البرد والشراب ، لكن يذوقون الماء الذي بلغ النهاية في حرارته ، وصديد أهل النار المنتن الذي بلغ النهاية في برودته([4]).

26- قوله تعالى : {جزاء وفاقا} ؛ أي ثواباً موافقاً لأعمالهم([5]) .

27- قوله تعالى : {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} ؛ أي : إن هؤلاء الطاغين كانوا في الدنيا لا يخافون([6]) أن يجازيهم أحد على سوء أعمالهم ، فوقعت منهم هذه الأعمال التي جوزوا عليها جزاء وفاقا .

28- قوله تعالى : {وكذبوا بآياتنا كذابا} ؛ أي : كذبوا تكذيباً شديداً ، ولم يصدقوا بالقرآن وغيره من الآيات .

29- قوله تعالى : {وكل شيء أحصيناه كتابا} ؛ أي : ضبطنا وعددنا عليهم كل شيء عملوه ، فكتبناه وحفظناه عليهم([7]) .

30- قوله تعالى : {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} ؛ أي : ذوقوا أيها الكفار الطاغون من عذاب هذه الأحقاب ، فلن نزيدكم إلا عذاباً من جنس عذاب النار([8]) ؛ كما قال تعالى : {هذا فليذوقوه حميم وغساق * وءاخر من شكله أزواج} ، والعياذ بالله ، وهذه الآية من أشد ما نزل في عذاب الكفار([9]) .

([1]) لما كان المقام مقام وعيد وتهديد للمختلفين في النبأ قدم ذكر جهنم ، التي هي اسم من أسماء دار العذاب الأخروي ، والمرصاد : مكان الرصد والترقب ، وفي هذا إشارة إلى ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من أمر الصراط الذي وضع على متن جهنم ، فيمر الناس عليه ، فتختطف النار بكلاليبها وخطاطيفها أهلها الذين حكم الله عليهم بدخولها ، وقد أشار السلف في تفسير هذه الآية إلى المرور على النار ؛ كالحسن ، وقتادة ، وسفيان الثوري .

(
[2]) ورد عن بعض السلف – كالحسن وقتادة والربيع بن أنس – تحديد مدة الحقب ، ومع ذلك نبهوا على أن هذه الأحقاب تتوالى على الكافرين فلا تنتهي ، وهذا يرفع ما يورده بعض من استدل على فناء النار بهذه الآية ، وذلك أنه كان للحقب مدة محددة ، لكن الله أطلق هذه الأحقاب فلم يقيدها بعدد ، فصدق عليهم أنهم يمكثون في النار أحقاباً لا حصر لها ، كما لو قيل : لابثين فيها سنين ، فهذا لا يمنع الخلود ، فهم يصدق عليهم أنهم يلبثون سنين ، لكن لا حصر لها .

وفيه توجيه آخر ذكره الطبري ، فقال : وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك : لابثين فيها أحقاباً في هذا النوع من العذاب ، وهو أنهم : {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * إلا حميما وغساقا} [النبأ : 24-25] ،
فإذا انقضت تلك الأحقاب ، صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك ؛ كما قال جل ثناؤه في كتابه : {هذا وإن للطاغين لشر مئاب * جهنم يصلونها فبأس المهاد * هذا فليذوقوه حميم وغساق * وءاخر من شكله أزواج} [ص : 55- 58] ، وهذا القول عندي أشبه بمعنى الآية .

وقد ذكر الإمام الطبري عن مقاتل بن حيان أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً} [النبأ : 30] ، ثم قال : "ولا معنى لهذا القول ؛ لأن قوله : {لابثين فيها أحقابا} [النبأ : 23] ، خبر ، والأخبار لا يكون فيها نسخ ، وإنما النسخ في الأمر والنهي " .

ولو حُمل كلام مقاتل على مفهوم النسخ عند السلف – وهو مطلق الرفع لشيء من معنى الآية أو حُكمها ، وهو أعم من المصطلح الذي ذكره الطبري – لما كان في الأمر إشكال ، ويكون مراد مقاتل أن الآية الأخرى تبين أنهم إذا انتهوا من العذاب في هذه الأحقاب ، فإنه يزاد عليهم العذاب بعد ذلك، وهذا هو معنى التوجيه الثاني الذي ذكره الطبري واختاره .

ويظهر من هذا المثال وغيره أن الإمام الطبري رحمه الله تعالى لم يكن يُعمل مصطلح السلف في النسخ، ولذا كان يعترض على مثال هذا المثال ، وفي هذا فائدة علمية ذات خطر ، وهي أن تعرف مصطلح كل قوم ، ولا تحمل كلامهم على مصطلح غيرهم ، فتقع في الخطأ ، وأعظم ما يكون الخطأ إذ حملت ألفاظ القرآن والسنة على المصطلحات حادثة مبتدعة ، فتقع بذلك الطوام ، وتحرف نصوص الكتاب والسنة . انظر في ذلك : الصواعق المرسلة ، لابن القيم ، تحقيق : الدخيل الله (1 : 189 – 192).

(
[3]) ذكر في معنى البرد قول آخر ، وهو أن يكون البرد النوم ، وقال عنه الطبري : "وقد زعم بعض أهل العلم بالكلام العرب – يعني : أبا عبيدة معمر بن المثنى – أن البرد في هذا الموضع النوم ، وأن معنى الكلام : لا يذوقون فيها نوماً ولا شراباً ، واستشهد لقيله ذلك بقول الكندي : بردت مراشفها على فصدني عنها وعن قبلاتها البرد / يعني بالبرد : النعاس .

والنوم ، وإن كان يبرد غليل العطش ، فقيل له من أجل ذلك : البرد ، فليس هو بأسمه المعروف ، وتأويل كلام الله على الأغلب من معروف كلام العرب دون غيره" .

وقد نسب هذا القول لابن عباس (تفسير البغوي) ، ومجاهد والسدي (تفسير الماوردي) ، وهو قول يحتمله السياق ، غير أنه مترجح للسبب الذي ذكره الطبري ، وإذا كان كذلك ، فإن سبب الاختلاف : الاشتراك اللغوي ، ويكون من اختلاف التنوع الذي يرجع إلى أكثر من معنى .

(
[4]) اختلفت عبارة السلف في تفسير الغساق ، فقال بعضهم : الغساق : هو ما سال من صديد أهل النار، ورد ذلك عن عطية العوفي ، وعكرمة ، وأبي رزين ، وإبراهيم النخعي ، وابن زيد . وعن عبد الله بن بريدة أن المنتن بالاطخارية [أي بلغة أهل طخارستان} . قال بعضهم : الغساق ، الزمهرير ، ورد ذلك عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ، وعن مجاهد من طريق ليث ، وعن أبي العالية، والربيع ابن نس .

ومادة (غسق) فيها هذان المعنيان ، أما الغسق بمعنى البرد ، فمنه غسق الليل ، سمى بذلك لبرودته . وأما الغسق بمعنى الصديد المنتن الذي يسيل من أهل النار ، فمن قولهم غسق الجرح : إذا سال فيحه . وعلى هذا ، فالتفسيران صحيحان ، وجائز اجتماعهما في معنى الغساق ، ويكون من عذاب النار الذي يعذب الله به الكفار . وهذا هو ترجيح الإمام الطبري .

وعلى هذا فسبب الاختلاف : الاشتراك اللغوي ، وهو من اختلاف التنوع الذي يرجع إلى أكثر من معنى .

(
[5]) كذا ورد عن السلف : ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح ، وقتادة من طريق معمر وسعيد ، والربيع من طريق أبي جعفر ، وابن زيد الذي جعل نظيرها قوله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين اساؤوا السوأى } [الروم : 10] .

(
[6]) عبر مجاهد وقتادة عن جملة " لا يرجون" بأنهم لا يخافون ، وقد ورد عن أهل اللغة كذلك (تهذيب اللغة: 11 : 182) ، ويرد الإشكال في تفسير الرجاء الذي هو ترقب حصول أمر محبوب للنفس ، بالخوف الذي هو ضد له . وتحرير ذلك : أن الرجاء بمعنى الخوف لا يأتي إلا منفيا ؛ أي : لا يرجون (انظر : معاني القرآن للفراء : 1 : 286) ، وإنما اشتمل الرجاء على معنى الخوف ؛ لأن الرجاء أمل قد يُخاف ألاّ يتم (انظر : معاني القرآن ، للزجاج : 2 : 100) .

(
[7]) يظهر من السياق أن الحديث عن كتاب الأعمال الذي تسجله الملائكة على العباد ؛ لأن المقام –فيما يظهر- مقام محاسبة ، وهم سيحاسبون على ما كتب عليهم ، لا على عموم قدر الله سبحانه ، ذلك أن بعض المفسرين جعل المحصى هنا كل قدر الله الذي في اللوح المحفوظ ، والله أعلم .

(
[8]) هذه الآية مرتبطة بقوله : {جزاء وفاقا} [النبأ : 26] ، وما قبلها من قوله : {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ : 21] ، وتكون الجمل التي بينهما معترضة ، والله أعلم . انظر : التحرير والنوير .

(
[9]) أسند الطبري ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه : {فذوقوا فلن تزيدكم إلا عذابا} [النبأ : 30] قال : فهم في مزيد من العذاب أبداً .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: تفسير جزء عم : سورة النبأ   الخميس 18 مارس 2010 - 0:42

تفسير الآيات من 31 إلى 40 :

31- قوله تعالى : {إن للمتقين مفازا} : عقب بذكر المتقين على عادة القرآن في ذكر الفريقين وأحوالهم ومآلهم . والمعنى : إن للذين اتقوا الله بطاعته وتجنب معصيته مكان فوز ، وهو الجنة([1])
.
32- قوله تعالى : {حدائق وأعنابا} ؛ أي : إن مكان الفوز هو هذه البساتين المسورة : إما بجدار ، وإما بأشجار ، وخص العنب لفضله عندهم .

33- قوله تعالى : {وكواعب أترابا} ؛ أي : ومن المفاز : الجواري المستويات الأسنان، اللواتي قد استدارت نهودهن وتفلكت .

34- قوله تعالى : {وكأسا دهاقا} ؛ أي : ومن المفاز : إناء الخمر ، أو غيره ، المملوء عن آخره ، الذي يشربونه صافياً متتابعاً بلا انقطاع([2])

35- قوله تعالى : {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} ؛ أي : لا يسمعون في الجنة التي هي المفاز([3]) أي كلام باطل ، ولا يكذب بعضهم بعضا([4]) .

36- قوله تعالى : {جزاء من ربكم عطاء حسابا} ؛ أي : أثابهم الرب([5]) بهذا المفاز وما فيه من النعيم المذكور مقابل أعمالهم الصالحة في الدنيا ، ثم إنه تفضل عليهم بالعطاء الذي فيه الكفاية لهم([6]) ، وهو عطاء من غير مقابل ، وهو زيادة في الجنة يزيدها الرب لمن شاء من عباده .

37- قوله تعالى : {رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا} ؛ أي : هذا الرب الذي جازاهم وأعطاهم هو رب السموات والأرش وما بينهما ، وهو الرحمن الذي بيده جلائل النعم ، وفي هذا تنبيه على أنه أعطاهم ما أعطاهم بربوبيته وملكه ورحمته لهم .
وقوله : {لا يملكون منه خطابا} ؛ أي : هؤلاء الخلق المذكورون في قوله : {السموات والأرض وما بينهما} لا يستطيعون مخاطبة الله في يوم القيامة إلا بإذنه ، كما سيرد في الآية بعدها.

38- قوله تعالى : {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} ؛ أي : لا يملك الخلق من الله مخاطبته في هذا اليوم الذي يقوم فيه هذا الخلق العظيم -لروح([7])
والملائكة – صفا ، تعظيماً لله كما لا يستطيعون مكالمته إلا من قبل الله منه أن يتكلم، وتكلم بالحق ، وعمل به في الدنيا . وأعظم الحق قول لا إله إلا الله ، والعمل بها([8]) .

39- قوله تعالى : {ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مئابا} ؛ أي : ذلك اليوم الذي يقوم فيه الروح والملائكة ، هو اليوم الكائن الثابت الذي لا شك فيه ، فمن أراد منكم أيها العباد النجاة في ذلك اليوم ، فليتخذ من الأعمال الحسنة ما يكون لا سبيلاً ومرجعاً يرجع به إلى الله سبحانه([9]) .

40- قول تعالى : {إنا أنذرناكم عذاباً قريباً يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} ؛ أي : إنا حذرناكم أيها لعباد([10]) عذاباً قد دنا منكم وقرب ، وذلك كائن يوم ينظر المرء

منكم إلى أعماله التي قدم بها إلى الله ، ويوم يتمنى الذي لم يؤمن بربه وكفر به أن لو جعل تراباً ، كما يصير للبهائم في ذلك اليوم([11]) ، والله أعلم .

([1]) عبر ابن عباس عن المفاز بأنه المتنزه ، وعبر عنه مجاهد وقتادة أنهم فازوا بأن نجوا من النار، وعند التأمل تجد أن نتيجة هذه الأقوال ومؤداها واحد ، والله أعلم .

([2]) عبر جمهور السف عن معنى الدهاق بالامتلاء ، ورد ذلك عن ابن عباس من طريق مسلم بن نسطاس وأبي صالح وعلي بن أبي طلحة ، وعن الحسن من طريق أبي رجاء ويونس ، وعن مجاهد من طريق منصور ، وعن قتادة من طريق معمر
وسعيد ، وعن ابن زيد .
وورد تفسيرها بالمتتابعة عن أبي هريرة ، وعن ابن عباس من طريق عمرو بن دينار ، وعن سعيد بن جبير . وورد تفسيرها بالصافية عن عكرمة .
ويظهر أن التفسير الأول هو التفسير اللغوي الأشهر في معنى اللفظ ، أما الثاني ، فقد أشار الطبري إلى وجود أصله في اللغة ، بقوله : "وقوله : {وكأسا دهاقا} [النبأ : 34] يقول : وكأساً ملأى متتابعة على شاربيها بكثرة امتلائها ، وأصله من الدهق ، وهو متابعة الضغط على الإنسان بشدة وعنف، وكذلك الكأس الدهاق : متتابعة على شاربيها بكثرة وامتلاء"
. (انظر في هذا المعنى : تاج العروس : مادة : دهق) .
وأما التفسير الأخير فلا تعطيه اللفظة ولا يخصها ، بل هو تفسير مبني على ما عرف من صفاء شراب الجنة وعدم وجود الغش فيه ، وهل يجوز أن تكون لغة من لغات العرب علمها عكرمة ، ففسر بها؟! الله أعلم . وعلى هذا يكون الاختلاف من قبيل اختلاف التنوع الذي يرجع إلى أكثر من معنى ، ويكون سبب الاختلاف في القولين الأولين : الاشتراك اللغوي .

([3]) ذكر بعض المفسرين أن الضمير في {فيها} يعود إلى قوله : {وكأسا} ؛ أي : خمراً ، ويجعل "في" بمعنى "الباء" ؛ أي : بسببها ، ويكون المعنى : لا يسمعون بسبب شرب خمر الجنة لغواً ولا كذاباً ، والأولى أن يعود الضمير إلى الجنة المشار إليها بالمفاز ، وعليه فلا تحتاج إلى هذا التأويل .

([4]) هذا فيه دلالة على طيب أكلهم وشربهم فلا يحدث بسببه ما يصدر منه لغو ولا كذب كما هو الحال في الدنيا في شرب الخمر وغيره من المسكرات .

([5]) في إيثار اسم الربوبية هنا ما يشعر بأن النعم من آثار ربوبية الله لعباده ، والله أعلم .

([6]) عل بعض المفسرين لفظ "حساباً" صفة للجزاء ، ومن ثم يكون الحساب بمعنى المعدود ؛ أي : جزاء معدوداً على قدر أعمالهم .

([7]) وقع خلاف بين السلف في تحديد الروح على أقوال :
الأول : أنه ملك من أعظم المائكة ، ورد ذلك عن ابن مسعود وابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ، مع زيادة في تفصيل خلقه عند ابن مسعود .
الثاني : أنه جبريل ، ورد ذلك عن الشعبي والضحاك من طريق سفيان وثابت .
الثالث : خلق من خلق الله في صورة آدم ، ورد ذلك عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح ومسلم وسليمان ، وأبي صالح من طريق إسماعيل ابن أبي خالد ، والأعمش .
الرابع : أنهم بنوا آدم ، ورد ذلك عن الحسن وقتادة من طريق معمر وسعيد .
الخامس : أنه أرواح بني آدم ، عن ابن عباس من طريق العوفي .
السادس : أنه القرآن ، عن زيد بن أسلم من طريق ابنه عبد الرحمن ، واستشهد لذلك بقوله تعالى : {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا} [الشورى : 52] .

وقال الطبري – معلقاً على هذه الأقوال - : "والروح خلق من خلقه ، وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت ، والله أعلم أي ذلك هو ، ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره يجب التسليم له ، ولا حجة تدل عليه ، وغير ضائل الجهل به " .

والروح فيما يظهر من هذه الأقوال أمر غيبي ، والمرجع فيه إلى الأثر عن المعصوم في خبره، ولم يرد إسناد شيء من هذه الأقوال إليه ، ويظهر على بعضها أنها اجتهاد من قائله نظر فيه : إما القرآن؛
كالقول بأنه جبريل ؛ لوروده صراحة في غير هذا الموضع بهذا الوصف ؛ كقوله تعالى : {نزل به الروح الأمين} [الشعراء : 193] ، والقول بأنه القرآن لوروده في قوله تعالى : {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى : 52] ، وإما لدلالة عقل وإطلاق لغوي ؛ كمن قال : هم بنو آدم، أو أرواحهم ، في مقابل ذكر الملائكة .

أما القول الأول الذي ورد عن ابن عباس وابن مسعود فمما لا يمكن أن يعلم إلا من طريق الوحي، ومن القواعد المقررة عند أهل العلم أن الصحابي إذا فسر شيئاً غيبياً ، فإن الأصل قبول قوله ، ما لم يرد ما يدل على أنه لم يتلقه من الرسول صلى الله عليه وسلم والله أعلم .

والملاحظ أن ابن جرير لم يعمل بهذا في هذا الموضع ، كما أنه رحمه الله تعالى لا يميز –في الغالب- بين طبقات السلف الثلاث (الصحابة والتابعين وأتباعهم) في التعامل معهم وترجيح أقوالهم ؛ أي : لا يقدم قول الصحابي دائماً ، بل قد يختار عليه قول التابعي ، أو تابع التابعي ، وهذا المنهج يحتاج إلى دراسة .

([8]) قال مجاهد في تفسير {صوابا} : "قال حقا في الدنيا وعمل به" . وفسر الصواب بلا إله إلا الله ، كل من ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة وأبي صالح مولى أم هانئ ، وعكرمة من طريق الحكم بن ابان .

([9]) ورد عن قتادة عن طريق معمر : {مئابا} سبيلاً . وهذا تفسير بالمعنى ؛ لا، المآب : المرجع ، والسبيل : الطريق إلى ذهاب المآب ، فلا وصول إلى هذا المرجع إلا بسلوك السبيل ، وهو الأعمال
الصالحة، ففسر قتادة بلازم اللفظ ، لا بمطابقه ، والله أعلم .

([10]) قال الحسن البصري في {المرء} : المرء المؤمن . وكأنه لما ذكر الكافر بعده ، جعل ذلك مقابلا له ، ولو فسر المرء بعمومه فشمل الكافر والمؤمن ، لكان صواباً ، والله أعلم .

.([11]) وردت آثار في ذلك عن عبد الله بن عمرو ، وأبي هريرة ، وأبي الزناد ، وقد أورد الطبري في ذلك حديثاً ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أسنده أبو هريرة ، والله أعلم




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
 
تفسير جزء عم : سورة النبأ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes :: القسم الديني :: علوم القرآن-
انتقل الى: