منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes

للنساء فقط !Only 4 girls
 
الرئيسيةالرئيسية  بوابة حور تونسبوابة حور تونس  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أزرار التصفّح
 بوابة المنتدى
 المنتدى
 الأعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
 أكسسوارات لتزيين المواضيع
المواضيع الأخيرة
» تصفية على جلابيات سترتش
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:51 من طرف Khadmat

» ضع موقعك بالمقدمة في جوجل وخفض ترتيبه مع ممنون http://www.mmnon.com
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:41 من طرف Khadmat

» كيف تكتشف اذا كان فى بيتك مدمن
الجمعة 20 يونيو 2014 - 9:38 من طرف Khadmat

» كريم ذيل الحصان الاصلي 0532265282 مع الزيت الاصلي طول وكثافه للشعر
الخميس 5 يونيو 2014 - 10:36 من طرف Khadmat

» فساتين تركيه شيك و محتشمه فى نفس الوقت
الثلاثاء 3 يونيو 2014 - 11:23 من طرف asmaa_1980

» دوره مجانية فى فن التعامل مع العملاء – خدمة العملاء
الإثنين 2 يونيو 2014 - 23:02 من طرف Khadmat

» روابط الأخوة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة للشيخ صادق البيضاني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:47 من طرف Khadmat

» خمور الرماني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:17 من طرف Khadmat

» كأس العالم
الثلاثاء 13 مايو 2014 - 18:05 من طرف Khadmat

» تعلم البرمجة كما في شركات البرمجة
الخميس 1 مايو 2014 - 22:30 من طرف Khadmat

» فوائد الشوكولا على الجسم
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:53 من طرف سهير82

» نمو إدراك الطفل شهر بعد شهر
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:51 من طرف سهير82

» مكتبة الطبخ تضم أكبر مكتبة تحميل كتب طبخ بروابط مباشرة وسهلة
الأحد 5 مايو 2013 - 18:12 من طرف Rado_info

» المرأة العاملة: امكانية التوفيق بين العمل والعائلة
الخميس 25 أبريل 2013 - 14:24 من طرف dabdouba

» شقق مفروشة للايجار اليومي في تركيا اسطنبول 00905340770416
الإثنين 19 نوفمبر 2012 - 11:22 من طرف سيلينا الاحمد

» سجلي دخولك في الموضوع بحكمة او موعظة
الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 - 16:31 من طرف minasimou

» الدليل الجامعي الجديد لسنة 2012
الأربعاء 20 يونيو 2012 - 12:34 من طرف حورية

» كتاب كيف تخطط لحياتك د/صلاح الراشد
الخميس 7 يونيو 2012 - 13:07 من طرف عبدالله محمد عبدالعاطي

» hijab prête à porter
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:47 من طرف حورية

» اليقين بالله
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:44 من طرف حورية

صفحتنا على الفايس بوك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الخفية كتاب فساتين حلويات الحديث سهرة تحميل الطبخ الشعر تونس 2010 2012 orange ثانية سلسلة معلومات الزوجية العلاقة يوميات حورية المطبخ أمهات تونسية robes للمحجبات آرمجيدون
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
حورية - 1271
 
Hounayda - 522
 
حورية الإسلام - 383
 
white.angel - 374
 
Snow White - 163
 
سندس - 113
 
أمة الرحمان - 107
 
سهير82 - 100
 
aychoucha - 87
 
أم صفي الرحمن - 77
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
روابط مواقع أخرى
 القرآن الكريم
 نصرة رسول الله
 الإسلام سؤال و جواب
 صيد الفوائد
 الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي
خدمات
 كتيّب حصن المسلم
 لوحة المفاتيح العربية
 البحث عن فتاوى
 أوقات الصلاة حسـب الـمدن
 التوقعات الجوية بالمدن
حكم وخواطر
  إذا سمعت تليفونك يرن .. فحتماً هناك إنسان ما يريد ان يتواصل معك ! كذلك اذا سمعت الآذان .. فإن رب جميع البشر ورب كل شيء يريد ان يتواصل معك !! وعلي قدر إهتمامك تكن إستجابتك ♥ لــ د/ إبراهيم الفقي رحمه الله
تصويت
أين تؤدّي صلاتك أثناء الدراسة/العمل ؟
في قاعة مخصصة للصلاة داخل المؤسسة
15%
 15% [ 15 ]
أبحث عن أيّ قاعة فارغة و أصلّي فيها
17%
 17% [ 17 ]
في مكتبي
19%
 19% [ 19 ]
في أقرب مسجد
6%
 6% [ 6 ]
لا أصلّي إلاّ حين أعود للبيت
43%
 43% [ 43 ]
مجموع عدد الأصوات : 100
Total Visits

شاطر | 
 

 اعــتــــرافــات فــتــــاة ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فخورة بحجابي
حورية مشاركة
حورية مشاركة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 51
نقاط : 67
الشّكر : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
المزاج : قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

مُساهمةموضوع: اعــتــــرافــات فــتــــاة ..   السبت 24 أكتوبر 2009 - 23:04





سطور مؤلفة من أحداث و قصص واقعية

مشكلات و قضايا معاصرة

لفتيـات في سن الزهور

فلنقرأها

لـ نستفيـد و نعتبـر

و نتأمـل و نتعـظ

و ننهل منها فوائد تطور حياتنا

● ● ●


بين حين و آخر أضع قصة من سلسلة [ اعترافات فتاة ]


بقلم / نوف عبداللطيف الحزامي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فخورة بحجابي
حورية مشاركة
حورية مشاركة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 51
نقاط : 67
الشّكر : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
المزاج : قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

مُساهمةموضوع: رد: اعــتــــرافــات فــتــــاة ..   السبت 24 أكتوبر 2009 - 23:22

- 1 -


على الشاطئ . .






شاطيء جدة يصبح ساحراً في أواخر الشتاء . .

الريح البحرية المنعشة تهب برقة . . محملةً برائحة تذكرني بقصص السندباد . .

والأضواء تتراقص على صفحات الموج وكأنها مدينة عجيبة تحت البحر . .

أفتح رئتي لأستنشق المزيد من هذا الهواء المنعش . .

علّ رطوبته تروي شيئاً من ظمأ في صدري . .

فجأة . . شعرت بشيء أملس ينساب فوق خدي . .

تلمسته . . إنها دموع . .

انساب المزيد منها حتى وجدت نفسي أبكي كطفل صغير تائه . .

ولا أعرف كيف ولا لماذا . .

انتبهت لأصوات أخوتي وأبناء خالتي الصغار وهم يلعبون حولي . .

فأخفضت صوتي . . وأخذت أنشج بهدوء . . دون أن يشعروا . .

- (سماح) .. هيا يا ابنتي .. تعالي اتعشي..

- لا أريد يا أمي..

أصرّت أمي وخالتي عليّ لكني أشرت لهما بأني شبعى ولا أريد..

وبقيت في مكاني على الشاطئ..




شيء ما كان يقض مضجعي ويحرمني السعادة والتمتع في الحياة..

شيء أعرفه جيداً..

إني أغرق فيه .. كما قد يغرق طفل في أعماق هذا البحر..

الفرق.. أن الطفل يستطيع أن يصرخ حينها ويطلب المساعدة..

قد يلوح بيده هنا وهناك طلباً للنجاة..

لكن أنا..

أغرق بصمت وهدوء.. دون أن يشعر بي أحد.. ودون أن أستطيع أن أبوح لأحد..


أشعر بالعطف على نفسي المسكينة

كم تحملت وهي لم تجاوز عامها السادس عشر..

كم عانت وخافت وبكت وهي لم تزل في بداية حياتها..




كل ذلك.. بسبب (حنان) ..

نعم..

إنها السبب..

هي التي زينت لي هذا الطريق الشائك.. هذه الـ..

كلا.. بل إن أمي هي السبب..

نعم.. أمي التي لم تهتم بي يوماً ولم تحبني..

لقد تركت لي الحرية المطلقة دون أن تسأل عني أو حتى تشك بي ولو للحظة..

ألا تعلم أني بشر.. ضعيفة..

لماذا لم تحتويني يوماً ولم تسألني عن مشاكلي..

لِمَ لم تسألني يوماً إلى أين أذهب مع السائق !

ومع من كنت أخرج ؟

.. لماذا يا أمي..

لماذا لا تحبيني وتحرصين عليّ ..

لم أشعر أن أحداً يحبني .. حتى احتواني هو ..

شعرت أني وجدت كل ما أحتاجه لديه ..

الحب والحنان والرقة ..




كنت غبية ..

كلا ! لم أكن غبية لهذه الدرجة ..

أي فتاة مثلي كان بإمكانها أن تصدق ما قاله

لقد كان مؤثراً في كل كلمة قالها ..

كيف لي أن أعرف أنه لم يكن كذلك ؟

إنه ليس ذنبي أن صدقته..

ربما.. هو ذنب.. لا أعرف !

أحببته من كل قلبي..

ومنحته قلبي البريء المتعطش ..

ورغم جفائه لا زلت غير قادرة على كرهه ..

فلماذا تركني .. لماذا فعل بي هذا ؟

لماذا حطّم قلبي وتركني ضائعة ..

أتخبط باحثة عمن يحتويني بعده ؟

استمريت في البكاء مدة طويلة ..



حتى مر بائع البالونات .. وحوله بعض الأطفال ..

- مدام.. فيه صرف خمسين ريال..؟

رفعت رأسي .. نظرت للبالونات الملونة ..

ووجوه الأطفال البريئة حوله .. تنتظر صرف المبلغ ..

ابتلعت عبراتي .. وأدخلت يدي في حقيبتي..

هذه ورقة عشرين ريال.. وهذه ورقة عشرة..

مم.. ماذا يوجد أيضاً.. هذه ورقة..!

أوف.. إنها صورته.. جعدتها بيدي واستمريت أبحث..

نعم.. هذه ورقة عشرين أخرى.. الحمد لله!

- تفضل..

- شكراً مدام..

وناولني ورقة الخمسين..

لحظة..

لو سمحت إديني وحدة..!!

حملق البائع فيّ للحظة وأنا أناوله المبلغ بكل جدية ..

ثم ما لبث أن ناولني واحدة .. وأكمل سيره ..




كانت البالونة حمراء جميلة .. على شكل قلب..

لوهلة شعرت بأنها قلبي الضائع الذي ذاب كمداً ..

أمسكتها بيدي..

ثم ساورتني رغبة طفولية في أن أدعها تطير عالياً .. وأرقبها من هنا..

نظرت إليها طويلاً وضممتها.. ثم..

أطلقت يدي وتركتها تطير..

بدأت تطير بهدوء وأنا أرقبها..

شعرت في تلك اللحظة أني أحرر قلبي من سجن هذه العلاقة ..

شعرت أني أحرر قلبي من سلطانه الظالم عليّ ..

حين استغل طفولتي ونقاوتي ورقة قلبي..

وجعلني أسيرة لأحرف اسمه..

ترى..

أي حب هذا كان عليّ أن

أتلظى بناره خلف أسوار الخوف والتردد وتأنيب الضمير..

أكان لهذا الحب أن يعيش..؟

كان يجب أن أعلم يقيناً منذ البداية أنه سيموت لحظة ولادته ..

لأنه حب كاذب وغير شرعي ..


توقفت للحظة عن هذا التفكير..

وأخذت أنظر إلى البالونة وهي تطير نحو السماء ..

سبحان الله ..

كم هي جميلة ..

ضوء القمر انساب على هذه الغيوم فأكسبها غلالة رائعة ..

والبالونة تطير.. وتطير..

ثم تخترق الغيوم.. وتطير.. عاااااالياً..

حتى اختفت..




فكرت لوهلة.. وماذا خلف هذه السماوات.. ماذا هناك..

سرت في جسمي قشعريرة غريبة ..

حين تخيلت أن الله فوقنا الآن ..

إنه ينظر إلي .. في هذه اللحظة ..

ويعلم بكل ما يتردد في سري ..

فانتابتني خشية لم أشعر بها من قبل ..

سبحان الله ..

إنه ينظر إليّ الآن . .

وقد كان ينظر إلي منذ ولدت..

وحين كنت أحادث طارق في الهاتف ..

وحين كنت أخرج معه ..

يا الله..

كان الله ينظر إليّ في كل لحظة..

لكنه أمهلني..

وصبر عليّ وهو الصبور الكريم..

أكرمني ورحمني..

ولم يعجّل بعقابي أو بموتي حتى أموت وأنا عاصية..



تذكرت فجأة قصة روتها لنا معلمة فاضلة ..

حين قالت.. أن سيارة أصيبت في حادث ومات من فيها..

وحين أخرجوهما وجدوهما فتاة وشاب..

فتخيلوا الموقف حين يحضر الأب والأهل..

ويعلموا أن ابنتهم ماتت وهي خارجة مع شاب..!

فضيحة في الدنيا والآخرة..

توقفت لوهلة وتخيلت لو كنت أنا مكانها..

كيف سأسوّد وجه أبي وأمي وعائلتي..

وقبل كل ذلك.. كيف سيكون مصيري وموقفي.. هناك..
أمام الله؟

يا الله..

الحمد لله .. أن كتب لي النجاة من هذه العلاقة..

الحمد لله أني نجوت منه قبل أن يحصل ما لا يحمد عقباه ..

الحمد لله أن رحمني ولطف بي وأمهلني حتى هذه اللحظة ..

شعرت بانتعاش يسري في قلبي وكأنه عاد للحياة من جديد..

وبدأ ينبض بصوت الحياة..




أدخلت يدي في حقيبتي..

وأخرجت صورته.. نظرت إليها طويلاً..

أيها القاسي.. كيف استطعت أن تعبث بقلب فتاة مثلي بكل برود..

كيف كنت تدعي الحب الصادق والعشق ..
وأنت أبعد الناس عنه..؟!

ابتسمت حين تذكرت عبارات حبه..

وأنا أتذكر لحظة اكتشافي لعلاقته بإحدى صديقاتي في نفس الوقت !

أشعر بالعجب حقاً كيف كان لي أن أصدقه طوال تلك المدة..

وأصدق أعذاره وحججه..

نظرت مرة أخرى.. يا الله!

خلف ذلك المظهر الوسيم أكان يختفي شخص آخر..

كم كنت بلهاء حين عشقت القناع ..

وبعت من أجله راحتي وهدوء نفسي .. بل بعت ديني ..

حتماً إنك لا تستحق سوى الرثاء أيها الـ..

توقفت عن التفكير..

شخص مثله لا يستحق أن أخسر دقيقة في التفكير فيه..

مزقت صورته مزقتها تماماً .. إلى قطع صغيرة..

رميتها على الأرض ثم وقفت لأطأها برجلي ..

شعرت في هذه اللحظة أني أرمي القيد الذي كان يكبلني ويحرمني السعادة ..

الحمد لله.. يا الله.. اغفر لي وتب عليّ..

يا الله.. كم أنت رحيم وكريم..

أمهلتني وصبرت عليّ وأنا أعصيك..

فامنن عليّ بعفوك ومغفرتك وأنا عائدة إليك..



وفجأة..

شعرت بقرصة جوع، فقمت من مكاني لأجري نحو أمي وخالتي..

بقي شيء من العشاء ؟ أنا جائعة !

وخلفي.. تهادت موجة ماء قوية غمرت مكان جلوسي ..

وابتلعت بقايا صورته ...



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: اعــتــــرافــات فــتــــاة ..   الأحد 25 أكتوبر 2009 - 2:08

اختيار موفق أختي "فخورة بحجابي"، نسأل الله الهداية و العفاف لكل بنات المسلمين.


موفقة دائما..




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
فخورة بحجابي
حورية مشاركة
حورية مشاركة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 51
نقاط : 67
الشّكر : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
المزاج : قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

مُساهمةموضوع: رد: اعــتــــرافــات فــتــــاة ..   الثلاثاء 3 نوفمبر 2009 - 18:27


تشرفت بمرورك العطر غاليتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فخورة بحجابي
حورية مشاركة
حورية مشاركة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 51
نقاط : 67
الشّكر : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
المزاج : قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

مُساهمةموضوع: رد: اعــتــــرافــات فــتــــاة ..   الثلاثاء 3 نوفمبر 2009 - 19:00

-2-


غريبة في بيت أهلي


حين عدت من المدرسة ذلك اليوم . .

ألقيت نفسي على السرير وأخذت أبكي وأبكي بحرقة . .

فقد شعرت حقاً كم أنا ضعيفة ومهانة . .

لا أعرف كيف سمحت لها أن تقول عني هذا الكلام . .

لقد وصفتني بالمنافقة والكاذبة رغم أني أبعد الناس عن هذه الصفات . .

لكنها مشكلتي أنا . . نعم . . إنه ذنبي . .

لم أعرف كيف أعبّر عما أريد قوله . .

ولم أرد أو أدافع عن نفسي . .

يا لي من غبية حمقاء . .!

هكذا أخذت أردد على نفسي . .

وأنا مستمرة في البكاء والنشيج . .

كنت أعلم أني على حق

وأنني إنسانة بريئة مسالمة

لكن سمر التي كانت تكرهني

استغلت عبارة بسيطة قلتها

لتقلب الموقف عليّ وتحرجني بكلامها الجارح أمام البنات . .

لا أعرف لماذا سكت تماماً ولم أعرف كيف أرد..

إنني هكذا دائماً جبانة ومترددة

ولا أعرف كيف أتحدث مع الآخرين..

ثم أعود لغرفتي لأبكي على نفسي المهانة..


- ( مي.. هيا دورك..! )

- ...

- آآ.. عـ.. عفواً أستاذة..لا أستطيع .. تفضلي موضوعي..

- كلا يجب أن تقرئيه بنفسك..

وأمام إصرار المعلمة

كنت أقف وقطرات العرق تتصبب

وأنا أشعر أن الدنيا تدور بي

وأن الجميع ينظر إلي..

لكني أحاول أن أتماسك وأبدأ بالقراءة وأنا أتنفس بعمق..

ودقات قلبي تتصاعد حتى ينتهي الموضوع بسلام..

هكذا كانت تمر عليّ حصة التعبير برعب

لأني أضطر خلالها للوقوف والحديث أمام الجميع ..

كان والدي يعيرني دائماً

لأنني لم أرث عنه قوة الشخصية والحديث بطلاقة..

فقد كان أبي اجتماعياً

يعرف الكثير من الناس

ويتحدث بطلاقة مع الجميع..


لكني كنت أعتقد أن لكونه مديراً لشركة كبرى دوراً في ذلك..

أما أمي فقد كانت مدرسة

وتمتلك أيضاً قدراً من قوة الشخصية..

لكنها لم تفهمني يوماً أو تشعر بالعقدة التي أعاني منها..

ورغم كل العوامل الأسرية الجيدة التي كانت تحيط بي

حيث لم أتعرض للعنف أو الإهانة في المنزل..

لكن شيئاً ما كان يجعلني أشعر بالقلق والخوف دائماً..

كنت أخشى دائماً مجالسة الآخرين ولا أعرف كيف أتحدث أمامهم ..

حتى أنني أصبحت منطوية ومنعزلة وقليلة الصداقات بسبب هذا الأمر ..

وما زاد حدة الأمر أن الجميع في أسرتنا كان يتخذني مادة للسخرية

نظراً لسرعة ارتباكي وضعف شخصيتي ..

فقد كنت مشهورة بأنني أكثر من يحطّم الأواني

ويدلق السوائل على المائدة ..

حتى أنني أصبت بإحراج شديد يوم أن عرضت علي ابنة عمي
أن أساعدها في صب القهوة لبعض الضيفات

فقالت لي وهي تضحك بخبث :

- لا حبيبتي مي .. حتى تكبين القهوة عليهم وتحرقينهم مساكين ؟!

حين كنت في المرحلة المتوسطة ..

كنت شديدة النحف ..

مما جعل نحفي سبباً آخر لإحساسي بالنقص عمن حولي

كما ساهم في إظهار ضعفي وارتباكي الدائم ..

فزاد هذا من مشكلتي وجعلني أنطوي أكثر بعيداً عن نظرات الاستهزاء أو العطف ..

وحين كبرت ودخلت المرحلة الثانوية ..

تحسنت حالتي بعض الشيء

لكنني كنت لا أزال أشعر بأنني دائماً الأضعف ..

وأن الآخرين أقوى مني وأفضل مني ..

فحين تتكلم الفتيات عن موضوع ما

وأود مشاركتهن

أجد لساني عاجزاً عن الحديث

فأتلعثم في كلامي وأقلب الكلمات والعبارات بشكل مضحك

فيتحول انتباههن للضحك على أخطائي

فيحمر وجهي وأزداد إحراجاً وأتمنى لو لم أنطق بحرف ..

:"(

وحين تخرجت من الثانوية ..

ازداد وضعي سوءاً ..

فلم أعد أحضر اجتماعات أقاربي إلا نادراً وتحت إلحاح أمي الشديد..

وبقيت حبيسة غرفتي أقرأ وأطالع الكتب

علها تغنيني عن وجود صديقة في حياتي ..

لكني بدأت أشعر حقاً بالمرض..

لقد أدت بي هذه العزلة لمزيد من القلق والخوف من مواجهة الآخرين ..

فأصبحت أشعر برعشة في أطرافي حين أضطر للجلوس مع ضيفة

ولا أستطيع رفع نظراتي عن الأرض من شدة الارتباك ..

لم أعد قادرة على الحديث حتى مع أفراد أسرتي

فقد بدأت اللعثمة تزداد في كلامي

وأصبحت أشعر بأن الجميع يهزأ بي وينتظر أخطائي حين أتكلم..

كنت أعلم أنني مريضة وأن بي خللاً نفسياً يمكن علاجه ..

ولكن أحداً لم يراع ذلك بي..

لقد ازداد استهزاء أهلي بي دون أن يعلموا أن هذا يزيد حالتي سوءاً ..

كانوا يعتقدون أني أفعل هذا بإرادة مني

ولم يقدروا يوماً العذاب الذي أتعذبه داخل نفسي بسبب هذه المشكلة..

لم يستوعبوا يوماً أني أقضي ليالٍ طويلة وأنا أبكي

لأني لم أستطع شرح عذري لشخص

أو لأنني تسببت في ضحك الجميع على تصرف قمت به ..


إنه أمرٌ مؤلم ..

مؤلم بشكل لا يمكن وصفه ..

أن تشعر أنك مخلوق ضعيف ..

وأن الناس كلهم أعداءك ..

ولا يفهمونك ولا يتركون لك المجال لتثبت نفسك أمامهم..

لكن أهلي لم يقدروا الألم الذي أعيشه..

ولم يسعوا مرة لأن يفهموني ..

كنت أشعر بالوحدة والغربة في قعر بيتي ..

فالجميع مشغول ..

أبي بعمله وخروجه المستمر ..

وأمي بعملها وزياراتها العائلية ..

وأخوتي بلعبهم وبالكمبيوتر ..

وأنا الوحيدة في هذا البيت التي تعيش دون أن تتحدث مع أحد أو يتحدث معها أحد..

وبعد سنوات مريرة من المكوث في البيت..

بدأت أشعر بنظرات الناس تزداد قسوة..

( لماذا لم تتزوج؟ ) ..

( هل ترفض الزواج؟ ) ..

( مسكينة.. لا دراسة ولا عمل ولا زواج؟! )

شعرت بالأنصال الحادة تمزق قلبي وكأن هذا هو ما ينقصني..

المزيد من الاستهزاء والاحتقار..

عندها شعرت بأني بدأت أصاب بعقدة نفسية حقيقية

وبخوف شديد جداً من مقابلة الناس..

أصبحت أكرههم وأخاف من الجلوس معهم لدرجة الرعب ..

وذات مرة حين حاولت أمي إجباري على النزول للسلام على بعض القريبات في منزلنا..

رفضت ثم أخذت أبكي وحين ازداد إصرار أمي..

أخذت أصرخ بقوة لم أصرخ مثلها من قبل .. !

فقد شعرت أني لو سقت إلى الموت

لكان أرحم على قلبي من أساق للجلوس مع الناس الذين أخاف منهم وأكرههم.. !

وحين رأت أمي الرجفة التي سيطرت عليّ انتابها ذعر شديد..

ولم ألبث حتى شعرت بأنفاسي تتوقف من شدة التأثر والخوف والصراخ. .

حاولت أن أسترد أنفاسي لكني لم أستطع ..

كنت كمن يغرق ويبحث عن نفس واحد .. دون جدوى ..

أيقنت أن الموت قريب مني جداً ..

وضعت إحدى يدي على عنقي وأخذت أشير بيدي لأعلى

أطلب نفساً وأنا أرى أمي تبكي وكأني في حلم..

وكان وجهها الباكي آخر ما رأيت ..

ثم .. وقعت في إغماءة .

وحين أفقت ..

كنت في المستشفى.. حيث كل شيء أبيض ..

وعرفت من أبي الذي كان ودوداً جداً معي ..

أني أصبت بانهيار عصبي حاد ..

وأن طبيبة نفسية ستشرف على علاجي ..

شعرت لأول وهلة بطعنة حادة ..

طبيبة نفسية ؟.. لماذا ..

هل ينقصني أن ينعتني الناس بالمجنونة ؟!

لكن تمالكت وقررت خوض التجربة ..

/

كانت طبيبة حنونة وطيبة ..

وكانت تذكرني دائماً بالله وبالأجر الذي ينتظرني على احتسابي لهذا الابتلاء ..

أشعرتني بأني قوية وأني قادرة على تجاوز كل هذا ..

وكل ما أحتاجه هو فقط شيء من الإرادة والعزم ..

وحين سألتني..

لماذا يا مي ؟

لماذا تركت نفسك تعانين من هذا الرهاب الاجتماعي الحاد

طوال تلك الفترة دون علاج ؟

طأطأت رأسي وأخبرتها أن أحداً لم يساعدني ولم يقدم لي العون ..

إن أحداً لم يستمع يوماً لي ولم يناقشني في سبب مشكلتي ..

لذا لم أعرف كيف أواجه هذا المرض الذي أخذ يزداد مع انعزالي عن الآخرين ..



وضعت الطبيبة أوراقها جانباً على سريري ..

ثم قالت ..

إن المسألة يا عزيزتي ليست في من يدفعك نحو القرار..

إنه قرارك أنْتِ ..

لو أصبحت صديقة لنفسك وواجهتها بهذه المشكلة من قبل

لعرفت أن الحل سهل جداً بإذن الله..

لقد كان أمامك خيارين:

إما مواجهة نفسك وتقوية شخصيتك مع الاستعانة بالله ..

وإما بالبحث عن طبيبة نفسية صالحة تفرغين لديها ما تشعرين به من رهاب ..

إنها مشيئة الله أن تتأخري في العلاج

لكن من رحمته أن استطعت الآن البدء بتجاوز هذا المرض ولله الحمد ..

ومع تكرر جلسات العلاج ..

بدأت أشعر بتحسن كبير ..

لم يكن التحسن راجعاً للعلاج ذاته

ولكن للثقة التي بدأت الطبيبة تزرعها في نفسي ..

كما كان لحديثي المتواصل معها أثر في تحسن أسلوب حديثي ..

لقد تغيرت حياتي بعد ذلك ..

خاصة حين التحقت بـ دورة الإلقاء التي نصحتني بها الدكتورة ..

والتي شجعتني على تنسيق أسلوب حديثي ..

لم يتغير شيء من حولي ..

فأبي وأمي لم يتغيرا كثيراً..

لا زالت الفجوة بيني وبين أسرتي كبيرة ..

ولا زلت أشعر أن أحداً لا يفهمني ..

لكني عرفت معاني أجمل للحياة ..

وعرفت أنك ترى الحياة كما يصورها لك عقلك أنت..

لم تكن حياتي هي الأفضل لكنها لم تكن الأسوأ..

وهذا ما لم ألتفت إليه ..

لقد كانت لدي الكثير من المميزات

لكني لم أكن أرى سوى عيوبي فصرت أشعر بالنقص والضعف ..

أما الآن ..

فقد اختلفت الصورة..

وأصبحت أحاول النظر للمميزات وللجانب الأفضل ..

وأدعو الله أن أبقى هكذا :

حامدة شاكرة متوكلة على الله .. مهما ساءت الظروف ..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اعــتــــرافــات فــتــــاة ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes :: القسم الأدبي :: قـصـص و عـبـر-
انتقل الى: