منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes

للنساء فقط !Only 4 girls
 
الرئيسيةالرئيسية  بوابة حور تونسبوابة حور تونس  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أزرار التصفّح
 بوابة المنتدى
 المنتدى
 الأعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
 أكسسوارات لتزيين المواضيع
المواضيع الأخيرة
» تصفية على جلابيات سترتش
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:51 من طرف Khadmat

» ضع موقعك بالمقدمة في جوجل وخفض ترتيبه مع ممنون http://www.mmnon.com
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:41 من طرف Khadmat

» كيف تكتشف اذا كان فى بيتك مدمن
الجمعة 20 يونيو 2014 - 9:38 من طرف Khadmat

» كريم ذيل الحصان الاصلي 0532265282 مع الزيت الاصلي طول وكثافه للشعر
الخميس 5 يونيو 2014 - 10:36 من طرف Khadmat

» فساتين تركيه شيك و محتشمه فى نفس الوقت
الثلاثاء 3 يونيو 2014 - 11:23 من طرف asmaa_1980

» دوره مجانية فى فن التعامل مع العملاء – خدمة العملاء
الإثنين 2 يونيو 2014 - 23:02 من طرف Khadmat

» روابط الأخوة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة للشيخ صادق البيضاني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:47 من طرف Khadmat

» خمور الرماني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:17 من طرف Khadmat

» كأس العالم
الثلاثاء 13 مايو 2014 - 18:05 من طرف Khadmat

» تعلم البرمجة كما في شركات البرمجة
الخميس 1 مايو 2014 - 22:30 من طرف Khadmat

» فوائد الشوكولا على الجسم
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:53 من طرف سهير82

» نمو إدراك الطفل شهر بعد شهر
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:51 من طرف سهير82

» مكتبة الطبخ تضم أكبر مكتبة تحميل كتب طبخ بروابط مباشرة وسهلة
الأحد 5 مايو 2013 - 18:12 من طرف Rado_info

» المرأة العاملة: امكانية التوفيق بين العمل والعائلة
الخميس 25 أبريل 2013 - 14:24 من طرف dabdouba

» شقق مفروشة للايجار اليومي في تركيا اسطنبول 00905340770416
الإثنين 19 نوفمبر 2012 - 11:22 من طرف سيلينا الاحمد

» سجلي دخولك في الموضوع بحكمة او موعظة
الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 - 16:31 من طرف minasimou

» الدليل الجامعي الجديد لسنة 2012
الأربعاء 20 يونيو 2012 - 12:34 من طرف حورية

» كتاب كيف تخطط لحياتك د/صلاح الراشد
الخميس 7 يونيو 2012 - 13:07 من طرف عبدالله محمد عبدالعاطي

» hijab prête à porter
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:47 من طرف حورية

» اليقين بالله
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:44 من طرف حورية

صفحتنا على الفايس بوك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
آرمجيدون سلسلة 2010 الحديث المطبخ تونسية الخفية robes الشعر الزوجية فساتين سهرة 2012 orange تونس حورية الطبخ ثانية يوميات للمحجبات تحميل العلاقة أمهات معلومات حلويات كتاب
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
حورية - 1271
 
Hounayda - 522
 
حورية الإسلام - 383
 
white.angel - 374
 
Snow White - 163
 
سندس - 113
 
أمة الرحمان - 107
 
سهير82 - 100
 
aychoucha - 87
 
أم صفي الرحمن - 77
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
روابط مواقع أخرى
 القرآن الكريم
 نصرة رسول الله
 الإسلام سؤال و جواب
 صيد الفوائد
 الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي
خدمات
 كتيّب حصن المسلم
 لوحة المفاتيح العربية
 البحث عن فتاوى
 أوقات الصلاة حسـب الـمدن
 التوقعات الجوية بالمدن
حكم وخواطر
  إذا سمعت تليفونك يرن .. فحتماً هناك إنسان ما يريد ان يتواصل معك ! كذلك اذا سمعت الآذان .. فإن رب جميع البشر ورب كل شيء يريد ان يتواصل معك !! وعلي قدر إهتمامك تكن إستجابتك ♥ لــ د/ إبراهيم الفقي رحمه الله
تصويت
أين تؤدّي صلاتك أثناء الدراسة/العمل ؟
في قاعة مخصصة للصلاة داخل المؤسسة
15%
 15% [ 15 ]
أبحث عن أيّ قاعة فارغة و أصلّي فيها
17%
 17% [ 17 ]
في مكتبي
19%
 19% [ 19 ]
في أقرب مسجد
6%
 6% [ 6 ]
لا أصلّي إلاّ حين أعود للبيت
43%
 43% [ 43 ]
مجموع عدد الأصوات : 100
Total Visits

شاطر | 
 

 تفسير جزء عم : سورة النازعات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: تفسير جزء عم : سورة النازعات   الأربعاء 31 مارس 2010 - 22:19

تفسير جزء عم : د. مساعد بن سليمان الطيار

بسم الله الرحمن الرحيم

أعود من جديد لمواصلة نشر تفسير سور "جزء عم" للدكتور مساعد بن سلمان الطيار
و هو -كما سبق أن وضحت- تفسير يسير الطرح، مبسّط العبارات، يسهل فهمه على القارئ حتى و إن لم يكن ذا علم متعمق باللغة

السورة الثانية في هذا الجزء هي : سورة النازعات
آياتها : 46

و فيما يلي تفسير الآيات من 1 إلى 14 :

1- قوله تعالى : {والنازعات غرقا} : يقسم ربنا بالملائكة التي تجذب أرواح الكفار من أجسادهم عند الموت جذباً شديداً ، كما يشد الرامي بالقوس السهم إلى آخر مداه([1]).

2- قوله تعالى : {والناشطات نشطا} : ويقسم بالملائكة التي تسل روح المؤمن من جسمه بخفة وسهولة([2]) .

3- قوله تعالى {والسابحات سبحا} : ويقسم بالملائكة التي تجوب آفاق السماء ، وتنزل إلى الأرض بأمر الله([3]) .

4- قوله تعالى : {فالسابقات سبقا} : عطف السابقات على السابحات بالفاء ، ومعنى ذلك : أن السابقات من جنس السابحات ، وهي الملائكة التي يسبق بعضها بعضاً في تدبير أمر الله تعالى([4]) .

5- قوله تعالى : {فالمدبرات امرا} : أجمع المفسرون على أنها الملائكة التي تنفذ ما أمر الله به من قضائه([5]) ؛ كالملائكة الموكلون بأعمال العباد ، والموكلون بالنار ، والموكلون بالجنة ، وغيرهم . وجواب هذه الأقسام محذوف([6]). ولما كان موضوع السورة في البعث ، جاز تقدير الجواب ـ "لتبعثن" ، ويكون المعنى والنازعات لتبعثن ، وهكذا .

6-7- قوله تعالى : {يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة} ؛ أي لتبعثن يوم تهتز وتضطرب الأرض بسبب النفخة الأولى التي تتبعها النفخة الثانية ([7]).

8- قوله تعالى : {قلوب يومئذ واجفة} ؛ أي : قلوب خلق من خلقه يوم تقع هذه الأحداث ، خائفة([8]) .

9- قوله تعالى : {أبصارها خشعة} ؛ أي : أبصار أصحابها ذليلة مما قد نزل بها من الخوف والرعب([9]) .

10- قوله تعالى : {يقولون أئنّا لمردودون في الحافرة} ؛ أي : يقول أصحاب هذا القلوب الذين أنكروا البعث في الدنيا : أنرجعُ إلى الحياة بعد أن نموت وندفن تحت التراب؟([10]) .

11- قوله تعالى : {أءذا كنا عظاما نخرة} ؛ أي : كيف نرجع إلى حالنا الأول ، وقد تحللت أجسامنا وصرنا عظاماً بالية فارغة([11]) .

12- قوله تعالى : {قالوا تلك إذا كره خاسرة} ؛ أي : إن الرجعة إلى الحياة بعد الممات رجعة لا خير فيها ، بل فيها غبن لهم ([12]) .

13- قوله تعالى : {فإنما هي زجرة وحدة} ؛ أي : إن الأمر لا يحتاج إلى كبير عناء ، بل هي صيحة واحدة لا ثانية لها ينفخها إسرافيل في الصور ، فيقومون من قبورهم أحياء([13]) .

14- قوله تعالى : {فإذا هم بالساهرة} ؛ أي : بعد أن يسمعوا الصيحة فإنهم سرعان ما سيكونون على الأرض([14]) .

([1]) وقع خلاف في تفسير النازعات بين مفسري السلف على أقول :

1- الملائكة التي تجذب روح الكافر من أقاصي بدنه ، عن ابن مسعود من طريق مسروق ، وابن عباس من طريق العوفي وأبي صالح ، وعن مسروق ، وسعيد بن جبير .
2- الموت ينزع النفوس ، وهو قول مجاهد من طرق ابن أبي نجيح .
3- النجوم تنزع من أفق إلى أفق ، وهو قول الحسن من طريق أبي العوام ، وقتادة من طريق معمر.
4- القسي تنزع بالسهم ، وهو قول عطاء .
5- النفس حين تنزع ، وهو قول السدي من طريق سفيان .

وإذا تأملت هذه الأقوال ، فإنك ستجدها جاءت على دلالة أسم فاعل ؛ أي أنها نازعة ، عدا قول السدي الذي حمل اسم الفاعل على المفعول ، وفيه نظر ؟
كما أنها جعلت فعل النازعات من قبيل المتعدي ؛ كقوله تعالى : {تنزع الناس} ، سوى قول من قال هي النجوم ، فالفعل عنده لازم لا يحتاج إلى مفعول .
وجاء اسم الفاعل ، ولم يذكر مفعوله لأن النزع هو المقصود في المقام ، كما جاء جمعاً لتأويله بالجماعات النازعات .
وهذا من اختلاف التنوع الذي يرجع إلى أكثر من معنى ، وسبب هذا الخلاف أن هذه وصاف لم يذكر موصوفها ، وهي صالحة لأن تحمل على كل ما قيل فيها – كما قال ابن جرير – وعليه فهي من قبيل المتواطئ ، غير أن الراجح من أقوال المفسرين ، أن النازعات وما بعدها من الأوصاف هي الملائكة ، وعلة ذلك أن المفسرين أجمعوا على أن المدبرات هي الملائكة ، ودلت الفاء في {فالمدبرات أمرا } على أنها متفرعة عن جملة : {فالسابقات سبقا} [النازعات :4] ، وهذه الجملة متفرعة عن جملة : {والسابحات سبحا} [النازعات : 3] ، وعليه فهذه
الأوصاف الثلاثة في الملائكة ، وكون الوصفين الأولين فيهما أيضاًَ أولى ؛ لاتحاد هذه الأوصاف في موصوف واحد . وتفريق الأوصاف على أجناس مختلفة ، مع هذا التأويل غير متمكن ، ولا دليل عليه ، والله أعلم . (انظر : التبيان في أقسام القرآن : 85) .


([2]) اختلف السلف في النشاط على أقوال :

1- الملائكة ، وهو قول ابن عباس من رواية العوفي ، وهو الراجح كما سبق في النازعات .
2- الموت : وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح . وقد أدخل ابن جرير ابن عباس والسدي في من قال بهذا القول ، ولا يصح دخولها فيه ؛ لأن عبارتهما مجملة ، وقد صرح السدي بالسند
نفسه في تفسير "النازعات" أنها النفس ، والأولى أن يحمل هنا عليها ، فيكون قوله في الناشطات كقوله في النازعات . أما ابن عباس فقد ورد بالسند نفسه في تفسير النازعات ، وجعله تحت قول من قال هي الملائكة ، مع أن عبارته مجملة كذلك ، حيث قال : النازعات : حين تنزع نفسه ، والناشطات : حين تنشط نفسه ، وهذا مشكل ، والله أعلم .

3- أنها النجوم تنشط من أفق إلى أفق ، وهو قول قتادة من طريق معمر .
4- أنها الأوهاق ، وهي الحبل يرمي في أنشوطة ، فتؤخذ به الدابة أو الإنسان ، وهو قول عطاء.

([3]) السبح يطلق على العوم في الماء والمرور في السماء ؛ كما قال تعالى : {كل في فلك يسبحون} [الأبنياء : 33] وقد اختلف السلف في المراد بالسابحات على أقوال :

1- الملائكة ، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح . وقد ذكر ابن كثير أنه قول ابن مسعود ، وروي عن علي ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي صالح .
2- أنها الموت يسبح في جسد الإنسان ، وهو قول مجاهد أيضاً ، وقد اختلف عليه ، ويظهر أن هذا القول هو اختياره ؛ لأنه مر بالأسانيد نفسها في تفسير النازعات والناشطات وأنها الموت، وكون هذا أشبه بما قبله عنده أظهر من كونه قال بغيره ما دام قد ورد عنه والله أعلم . وقد علق أبو جعفر الطبري على هاتين الروايتين بقوله : "هكذا وجدته في كتابي" ، وهذا يدل على استكشاله في الرواية التي عنده عن مجاهد ، والله أعلم .
3- أنها النجوم تسبح في فلكها ، وهو قول قتادة من طريق معمر وسعيد .
4- أنها السفن تسبح في الماء ، وهو قول عطاء .

([4]) وقع في السابقات اختلاف بين السلف على أقوال :

1- الملائكة : وهو قول مجاهد ، قال ابن كثير : "وروى عن علي ومسروق ومجاهد وابي صالح ولحسن البصري" .
2- الموت ، وهو قول مجاهد . (انظر التعليق السابق في السابحات على قولي مجاهد) .
3- الخيل ، وهو قول عطاء .
4- النجوم ، وهو قول قتادة من رواية معمر وسعيد .

([5]) الغريب أن قول قتادة في هذه الآية أنها الملائكة ، مع أن قوله في ما سبق من الأوصاف أنها النجوم ، ولم يذكر ابن جرير غير قول قتادة ، فلم يرد عنده فيها خلاف في هذه الآية ، كما وقع في سابقاتها، وقد حكى الإجماع السمعاني في تفسيره ، وابن القيم في التبيان في القرآن : 86 . وقال ابن عطية : "وأما المدبرات فلا أحفظ فيها خلافاً" ، وقال ابن كثير : "... هي الملائكة ... ولم يختلفوا في هذا".

([6]) انظر : (تفسير الطبري ، ط :الحلبي : 30 : 32 ، والتباين في أقسام القرآن : 87) .

([7]) عبر جمهور السلف عن الراجفة بأنها النفخة الأولى ، والرادفة : النفخة الثانية ، ورد ذلك عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة والعوفي ، وعن الحسن منطريق أبي رجاء ، وعن قتادة من طريق سعيد ، وعن الضحاك من طريق عبيد المكتب .
وعبر مجاهد وابن زيد عن الراجفة بأنها الأرض ترجف ، وهذا غير مخالف للأول ، لأنها ترجف بسبب النفخة ، كما في القول الأول ، وجعل مجاهد وقت الرادفة مقروناً بانشقاق السماء ، فقال : "هو قوله : {وإذ السماء انشقت } [الانشقاق : 1] فدكتا دكة واحدة " ؛ أي : الرادفة هي دك الأرض بالجبال . وهذا خلاف لما عليه أهل القول الأول ، وهم الجمهور ، إلا أن يقال إن هذا
يكون بعد النفخة الثانية فيلتئم قوله مع قولهم ، والله أعلم .

أما ابن زيد فعبر عن الرادفة بالساعة ، وهذا غير مخالف ، لأن الساعة لا تقوم إلا بالنفخة الثانية ، والله أعلم .

([8]) هذا من عبارة الطبري في تفسير هذه الآية ، وكذا ورد تفسير "واجفة" عن السلف : ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة والعوفي ، وقتادة من طريق سعيد ومعمر ، وابن زيد . وأفاد التنكير في "قلوب" : التكثير؛ أي : قلوب كثيرة خائفة في هذا اليوم .

([9]) الضمير في ظاهر الكلام يعود إلى القلوب ، والمراد أصحاب القلوب ، فعبر عنهم بجزء منهم ، وهي القلوب ، التي هي محل الخوف والإذعان ، ثم يظهر بعد ذلك على الأبصار ، والله علم .

([10]) هذه الجملة مستأنفة للحديث عن أصحاب هذه القلوب الواجفة في الحياة الدنيا والاستفهام جاء على سبيل التعجب من حصول البعث الذي ينكره هؤلاء ، وجاء الفعل "يقولون" مضارعاً ؛ لإفادة تجدد هذا الحديث ، وحصوله منهم مرة بعد مرة .
والحافرة عند العرب : رجوع المرء من الطريق الذي أتى منه ، يقولون : رجع فلان إلى حافرته ؛ أي : إلى طريقه الذي جاء منه ؛ كأنه يتبع حفر قدميه في الأرض في حال رجوعه ، ومنه قول الشاعر :
أحافرة على صلع وشيب معاذ الله من سفه وطيش
وقد ورد خلاف بين السلف في تفسير الحافرة على أقوال :
1- الحياة بعد الموت ، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وعطية العوفي ، وقتادة من طريق معمر وسعيد ، ومحمد بن قيس أو محمد بن كعب القرظي ، والسدي من طريق سفيان الثوري.
2- الأرض ،وهو قول مجاهد من طريق عبد الله بن أبي نجيح ، وقال : "الأرض ، نبعث خلقاً جديداً". وقوله في ما يظهر لا يخالف القول الأول إلا في العبارة ، والنتيجة واحدة في القولين ؛ لأن العود للحياة سيكون على الأرض ، وهذان القولان يناسبان المعنى اللغوي للحافرة ؛ لأنها يدلان على أن الإنسان يعود إلى ما كان عليه قبل موته ، والله أعلم .
3- النار ، وهو قول ابن زيد ، وقد جعل الحافرة اسماً للنار ، وهو مخالف لقول الجمهور ، ولو لم ينص على أنها من أسماء النار لاحتمل أن يكون تفسيره مقبولاً على أنه أراد التنبيه على
المآل الذي يصير إليه الكافر ، فيكون تفسيره على المعنى ، لا على مطابق اللفظ ، وسياق الآيات بعدها يضعف أن يكون المراد بالحافرة النار ؛ لقوله : {فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة} [النازعات : 13-14] على ما سيرد في تفسيرها ، والله أعلم .


([11]) عبر ابن عباس من طريق العوفي عن ذلك بالفانية البالية ، وعبر قتادة من طريق سعيد بالبالية ، وعبر مجاهد من طريق ابن أبي نجيح بالمرفوتة ، أي : المحطمة المدقوقة . وهذا من اختلاف التنوع الذي يكون التعبير فيه عن المعنى بألفاظ متقاربة . = وقد ورد في لفظ "نخرة" قراءتان : الأولى بلا ألف ، والثانية بألف على وزن فاعل ، ومعناهما واحد، وقيل باختلافهما
في المعنى . فالنخرة : البالية ، والناخرة ، المجوفة التي تنخر الريح في جوفها إذا مرت بها ، وتفسير السلف يدل على أن معناهما واحد ، إذ لم يرد عنهم التفريق بين لمعنيين ، والله أعلم .


([12]) كذا قال قتادة من طريق سعيد ، وابن زيد .

([13]) كذا جاء عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح ، وابن زيد .

([14]) ورد خلاف بين السلف في تفسير الساهرة على أقوال :

1- الأرض ، وهو قول ابن عباس من طريق عكرمة والعوفي ، وعكرمة من طريق حصين وعمارة بن أبي حفصة ، والحسن من طريق أبي رجاء ، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح ، وقتادة من طريق
سعيد ومعمر ، وسعيد بن جبر من طريق عكرمة وأبي الهيثم ، والضحاك من طريق عبيد ، وابن زيد .

2- اسم مكان معروف من الأرض ،وهو بالشام ، ورد ذلك عن عثمان بن أبي العاتكة وسفيان الثوري ، هذا القول يمكن أن يحتمل على أنهم أرادوا تعيين أرض المحشر ، وأنها جزء من الأرض، لا أن الساهرة علم مخصص بهذا المكان دون الأرض .
وقال وهب بن منبه : هو جبل إلى جنب بيت المقدس ، وهذا إن كان أراد أن هذا الجبل بعينه هو الساهرة ، فإنه غير صحيح ، وهو مخالف لما عليه جمهور السلف ، وإن كان إنما ذكر جزءاً من أرض المحشر التي يحشر الناس إليها ، فيمكن أن يحتمل قوله على هذا التوجيه ، والله أعلم .
3- وقال قتادة : في الساهرة : في جهنم . وهذا مخالف لما ورد عن الجمهور ، ولا يظهر موافقته لقولهم من أي وجه . والله أعلم .
والقول الأول ، وهو قول جمهور السلف ، هو القول الراجح ، وهو المعروف من لغة العرب ، قال أمية بن أبي الصلت :
وفيهــا لحـم ساهـرة وبحــر وما فاهـوا بـه أبـد مقيــم
وإنما سميت الأرض بهذا الاسم ؛ لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم ، فسميت بذلك للملابسة ، والله أعلم . انظر : معاني القرآن للفراء ، وتفسير الطبري







عدل سابقا من قبل حوريةالجنة في الإثنين 5 أبريل 2010 - 23:23 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
حورية الإسلام
المشرفات
المشرفات


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 383
نقاط : 587
الشّكر : 2
تاريخ التسجيل : 19/10/2009
المزاج : tjs bi ahssen hel w elhamdELLEH

مُساهمةموضوع: رد: تفسير جزء عم : سورة النازعات   الأربعاء 31 مارس 2010 - 22:26

baraka ALLAH fik o5aya






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: تفسير جزء عم : سورة النازعات   السبت 3 أبريل 2010 - 0:06

تفسير الآيات من 15 إلى 26 :

15-16- قوله تعالى : {هل أتاك حديث موسى * إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى} : استفهام للتشويق لخبر موسى بن عمران ، والمعنى : هل جاءك خبر موسى حين كلمه الله نداء في وادي طوى المطهر([1]) .

17- قوله تعالى : {اذهب إلى فرعون إنه طغى} ؛ أي : ناداه أن أذهب إلى فرعون مصر، إنه قد تجاوز الحد في العدوان والتكبر([2]) .

18- قوله تعالى : {فقل هل لك إلى أن تزكى} ؛ أي : اعرض عليه أن يتطهر من الكفر والتجبر ، فيسلم لله([3]) .

19- قوله تعالى : {وأهديك إلى ربك فتخشى} ؛ أي : أدلك وأرشد إلى الطريق الموصول لمن ملكك بربوبيته ، وهو الاستسلام لله ، فيخضع قلبك ويلين ويطيع ، بعد أن كان قاسياً بعيداً عن الخير([4]) .

20- قوله تعالى : {فأراه الآية الكبرى} ؛ أي : فأظهر موسى عليه السلام لفرعون العصا واليد علامة واضحة على نبوته وصدقه فيما جاء به([5]) .

21- قوله تعالى : {فكذب وعصى} ؛ أي : كانت نتيجة هذه المقابلة وعرض الآية لم يصدقها فرعون ، وخالف ما أمره به موسى عليه السلام من الطاعة .

22- قوله تعالى : {ثم أدبر يسعى} ؛ أي : ثم أعرض عن الإيمان بما جاء به موسى عليه السلام ومضى في عمل الفساد .

23- 24- قوله تعالى : {فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الأعلى} ؛ أي : من سعيه بالفساد أنه جمع قومه وأتباعه ، ونادى فيهم قائلاً : أنا ربكم الأعلى ، وفي هذه رد لما جاء به موسى عليه السلام من دعوته لربه ، فزعم أنه رب لقومه .

25- قوله تعالى : {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} ؛ أي : فناله الله بعقوبة الدنيا بالغرق، والآخرة بالنار ، على ما فعله في أول أمره وآخره([6]) .

26- قوله تعالى : {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى } ؛ أي : إن في ما حدث لفرعون موعظة لمن يتعظ ويخاف عقاب الله([7])

([1]) اختلفت عبارة السلف في تفسير طوى على الأقوال :
الأول : أنه اسم الوادي ، عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ، ومجاهد من طريق أبن أبي نجيح ، وقتادة من طريق سعيد ، وابن زيد ، وهذا هو أظهر الأقوال ، والله أعلم .
الثاني : أنه أمر لموسى بأن يطأ بقدميه ، عن ابن عباس من طريق عكرمة ، ومجاهد من طرق ابن جريج، وعكرمة من طريق يزيد .
الثالث : بمعنى الذي طويته ، عن ابن عباس من طريق العوفي . ويكون المعنى : بالوادي المقدس الذي طواه موسى مشياً بقدميه ، ويكون "طوى" مصدراً خرج من غيره لفظه .
الرابع : أن طوى بمعنى مرتين ، عن الحسن من طريق ابن جريج ، ومجاهد من طريق ابن جريج . ويكون – على قولهم – مصدراً من غير لفظه ، وهو الشيء الذي يثنى ؛ أي : يكرر مرة بعد مرة ، وقد يكون مفعولاً مطلقاً للمقدس ، ويكون المعنى : بالوادي المقدس مرتين ، أو يكون لناداه ، فيكون المعنى : ناداه مرتين في الوادي المقدس . وهذه التفاسير مبنية على قراءة طوى ، فقرئت بالتنوين طوى ، وبتركه . (انظر : تفسير الطبري ، ط: الحلبي : 16 : 146 – 147) .

([2]) فرعون لقب ملك مصر في عهد الفراعنة ، وقد كان في عصر إبراهيم ويوسف يلقب بالملك ، كما ورد في سورة يوسف وفي قصة إبراهيم في السنة ، وهذا يعني أن مصر مرت بمرحلتين في الحكم ، وهي مرحلة الملوك ، وهم من يطلق عليهم في التاريخ المصري "الهكسوس" ، ومرحلة الفراعنة ، ومنهم فرعون موسى الذي تربى موسى في بيته . وهل فرعون الولادة هو فرعون الخروج ، أم لا ؟ في
ذلك خلاف بين المؤرخين الذين درسوا هذه الفترة ، ونص القرآن يعطي أنه فرعون واحد ؛ كقوله تعالى : {قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين } [الشعراء : 18] والله أعلم بما كان ، وليس في ذلك كبير أهمية ، غير أن النفس تتطلع لما غاب عنها بشيء من الاهتمام .


([3]) عبر عكرمة عن التزكي بأن يقول : لا إله إلا الله ، وهذا أول ما يدخل به المتزكي الإسلام ، وقال ابن زيد : أن تسلم ، قال : "والتزكي في القرآن كله : الإسلام ، وقرأ قول الله : {وذلك جزاء من تزكى} ، قال : من أسلم ، وقرأ : {وما يدريك لعله يزكى} [عبس : 3] ، قال يسلم ، وقرأ : {وما عليك ألا يزكى} [عبس :7] أن لا يسلم " . وفي هذا فائدتان : الأولى : أن السلف يرد عنهم مثل هذه الكليات التفسيرية ، وهي تحتاج إلى جمع ، ثم استقراء مواقعها في القرآن ، للنظر في تطابق هذه الكلية على جميع الآيات ، فتكون بعد ذلك مصطلحاً قرآنياً في اللفظة. الثانية : أن ابن زيد يُكثر من ذكر النظائر القرآنية ، وهو مما يدخل بتفسير القرآن بالقرآن ، وهذه المسألة صالحة للدراسة لمعرفة طريقة ابن زيد في هذا الأسلوب التفسيري .

([4]) علق ابن القيم في كتابه (التباين في أقسام القرآن : 88) على ما في هاتين الآيتين من لين الخطاب، أنقله بطوله لما فيه من الفائدة : قال : "ثم أمره أن يخاطبه بألين خطاب ، فيقول : {فقل هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى } [النازعات : 18 –19] ، ففي هذا من لطف الخطاب ولينه وجوه : أحدها : إخراج الكلام مخرج العرض ، ولم يخرجه مخرج الأمر والإلزام ، هو ألطف ، ونظيره قول إبراهيم لضيفه المكرمين : {ألا تأكلون} [الذاريات : 27] ولم يقل : كلوا . الثاني : قوله ك {إلى أن تزكى} ، والتزكي : النماء والطهارة والبركة والزيادة ، فعرض عليه أمراً يقبله كل عاقل ولا يرده إلا كل أحمق جاهل . الثالث : قوله : {تزكى} ولم يقل : أزكيك ، فأضاف التزكية إلى نفسه ، وعلى هذا يخاطب الملوك .
الرابع : قوله : {وأهديك} ؛ أي : أكون دليل لك ، وهادياً بن يديك . فنسب الهداية إليه ، والتزكى إلى المخاطب ؛ أي : أكون دليلاً لك وهادياً ، فتزكى أنت ، كما تقول للرجل : هل لك أن أدلك على كنز تأخذ منه ما شئت ؟ وهذا أحسن من قوله : أعطيتك .
الخامس : قوله : {إلى ربك} ، فإن في هذا ما يوجب قبول ما دل عليه ، وهو أن يدعوه ويوصله إلى ربه : فاطره وخالقه الذي أوجده ، ورباه بنعمه : جنيناً ، وصغيراً ، وكبيراً ، وآتاه الملك . وهو نوع من خطاب الاستعطاف والإلزام : كما تقول لمن خرج عن طاعة سيده : ألا تطيع سيدك ومولاك ومالكك . وتقول للولد : ألا تطيع أباك الذي رباك .
السادس : قوله : {فتخشى} ؛ إذا اهتديت إليه وعرفته خشيته ؛ لأن من عرف الله خاف ، ومن لم يعرف لم يخفه ، فخشية الله مقرونة بمعرفته ، وعلى قدر المعرفة تكون الخشية .
السابع : أن في قوله : {هل لك} فائدة لطيفة ، وهي أن المعنى : هل لك في ذلك حاجة أو إرب؟ ومعلوم أ، كل عاقل يبادر إلى قبول ذلك ؛ لأن الداعي إنما يدعو إلى حاجته ومصلحته ؛ لا إلى حاجة الداعي ، فكأنه يقول : الحاجة لك ، وأنت المتزكي ، وأنا الدليل لك ، والمرشد لك إلى أعظم مصالحك .

([5]) فسر السلف الآية بأنها العصا واليد ، وفي هذا إشارة إلى أن لفظ الآية في الآية يراد به جنسها ، لا أنها آية واحدة .

([6]) وقع خلاف بين السلف في الآخرة والأولى ، وسببه أنه وصف لموصوف محذوف ، فقال كل منهم ما يناسب هذا الموصوف على سبيل التواطؤ ، وكل الأقوال محتملة ، وأقوالهم كالآتي :
الأول : آخر كلامه وأوله ، وهو قوله : {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص : 38] ، وقوله {أنا ربكم الأعلى} [النازعات : 24] وهذا قول ابن عباس من طريق أبي الضحى والعوفي ، ومجاهد من طريق عبد الكريم الجزري وابن أبي نجيح ، والشعبي من طريق إسماعيل الأسدي وزكريا ، والضحاك من طريق عبيد . الثاني : الآخرة والدنيا ، عن الحسن من طريق عوف وقتادة ، وعن قتادة من طريق سعيد . الثالث : الأولى : تكذيبه وعصيانه ، والآخرة : قوله : أنا ربكم الأعلى ، عن أبي رزين من طريق إسماعيل بن سميع . رابع : أول عمله وآخر عمله ، وهو قول مجاهد من طريق منصور ، والكلبي من طريق معمر .

([7]) جاء قصة موسى مع فرعون بين إنكار المنكرين للبعث وبين أدلته التي تبدأ بقوله تعالى : {ءانتم أشد خلقا} ، وفيها إشارة إلى تهديد هؤلاء المنكرين بأن الله قد عذب من هو أشد منهم قوة ، وأنهم لا يعجزونه إن لم يؤمنوا بما جاء به نبيه أن يقع بهم ما وقع بفرعون ، والله أعلم .







عدل سابقا من قبل حوريةالجنة في الإثنين 5 أبريل 2010 - 23:31 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
حورية الإسلام
المشرفات
المشرفات


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 383
نقاط : 587
الشّكر : 2
تاريخ التسجيل : 19/10/2009
المزاج : tjs bi ahssen hel w elhamdELLEH

مُساهمةموضوع: رد: تفسير جزء عم : سورة النازعات   الأحد 4 أبريل 2010 - 11:35







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: تفسير جزء عم : سورة النازعات   الثلاثاء 13 أبريل 2010 - 17:48

تفسير الآيات من 27 إلى 46 :

27- قوله تعالى : {ءانتم أشد خلقاً أم السماء بناها } يقول تعالى للمكذبين بالبعث القائلين : {أءذا كنا عظاما نخرة} : أأنتم أيها الناس أصعب في الإيجاد ، أم إيجاد السماء وابتداعها أصعب ؟ ولا شك أن خلق السماء أصعب ، وفي هذه دلالة على وقوع البعث الذي أنكروه . ثم بين كيفية خلقه للسماء بجمل متعاقبة ، فقال : {بناها} ؛ أي : شيدها .

28- قوله تعالى : {رفع سمكها فسواها} بين كيف بناؤها بقوله : {رفع سمكها} ؛ أي جعل ارتفاعها ارتفاعاً عالياً في البناء ، معتدلة الأرجاء ، لا فطور فيها ، ولا تفاوت .

29- قوله تعالى : {وأغطش ليلها وأخرج ضحاها} ؛ أي : جعل ليل السماء مظلماً ، وأظهر ضحاها بنور الشمس([1]) .

30- قوله تعالى : {والأرض بعد ذلك دحاها} ؛ أي : بسط الأرض([2]) بعد خلق السماء وإغطاش ليلها وإخراج ضحاها([3]) .

31- قوله تعالى : {أخرج منها ماءها ومرعاها} ؛ أي : أظهر من الأرض ماءها وكلأها من النبات([4]) .

32- قوله تعالى : {والجبال أرساها} ؛ أي : ثبت الجبال في الأرض ، فهي مثبتة للأرض، والأرض مثبتة لها([5]) .

33- قوله تعالى : {متاعا لكم ولأنعامكم} ؛ أي : ما ذكره من خلق السماء ودحو الأرض وإرساء الجبال منفعة لكم ، تنتفعون به أنتم وأنعامكم مدة من الزمان ، ثم ينتهي هذا الانتفاع .

34- قوله تعالى : {فإذا جاءت الطامة الكبرى} ؛ أي : إذا جاءت الساعة([6]) التي تطم (أي : تغمرها بعظيم هولها ، حتى لا يوجد أكبر منها عرفوا سوء عاقبتهم وتكذيبهم بالبعث([7]).

35- قوله تعالى : {يوم يتذكر الإنسان ما سعى} : أي : إذا جاءت الطامة ، كان من الإنسان المؤمن والكافر تذكر ما عمله في حياته من خير وشر([8]) .

36- قوله تعالى : {وبرزت الجحيم لمن يرى} ؛ أي : جيء بجهنم فأظهرت ، ليراها من يبصر في هذا اليوم ، كما ورد في حديث ابن مسعود : يؤتي بجهنم يومئذ ، لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها([9]) .

37- قوله تعالى : {فأما من طغى} : تفصيل في حال الفريقين من أهل السعي من الناس؛ فبدأ بالذي تجاوز الحد في أعماله ، وهو المكذّب بالبعث ؛ لأن السورة في النعي عليه ، وإثبات ما أنكره .

38- قوله تعالى : {وءاثر الحياة الدنيا} ؛ أي : قدم الحياة الدنيا بما فيها من الملذات الزائلة عن نعيم الآخرة .

39- قوله تعالى : {فإن الجحيم هي المأوى} ؛ أي : مآل هذا المكذب بالبعث ومسكنه النار التي قد تجحمت من شدة الإيقاد .

40- قوله تعالى : {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى} ، هذا الفريق الثاني، وهو من امتلأ قلبه بالخوف من الوقوف أمام ربه ، وكف نفسه عن ما ترغبه من المعاصي([10]) .

41- قوله تعالى : {فإن الجنة هي المأوى} هذا جواب أما ، والمعنى : أن الجنة هي مرجع ومستقر من خاف مقام ربه ، ونهى النفس عن الهوى .

42- قوله تعالى : {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} ؛ أي : يسألك المكذبون بالبعث متى تقع الساعة ؟

43- قوله تعالى : {فيم أنت من ذكراها} ؛ في أي شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عن وقت وقوعها ؟ ؛ أي ليس هذا من شأنك ، بل شأنك الإعداد لها ، كما قال صلى الله عليه وسلم للسائل عنها : ماذا أعدت بها .

44- قوله تعالى : {إلى ربك منتهاها } ؛ أي : إلى ربك مرجع علم وقوعها ، وعلم ما فيها .

45- قوله تعالى : {وإنما أن منذر من يخشاها} : هذا بيان لمهمة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهي تخويف الناس وتحذيرهم من الساعة وأهوالها ، وخص الخائفين ، منها بالذكر لأنهم المنتفعون بها .

46- قوله تعالى : {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} ؛ أي : كأن هؤلاء المكذبين بالبعث يوم يعاينون الساعة بأبصارهم ، وكأنهم لم يمكثوا في هذه الدنيا إلا زمناً يسيراً ، لا يتجاوز قدره آخر النهار ، أو أوله ، والله أعلم .

([1]) لما كان طلوع الشمس وغروبها ينتج عنهما ظلمة الليل وضوء الضحى ، والشمس في السماء ، أضاف ظلمة الليل وضوء الضحى إليه . هذا من قول الطبري في تفسيره .

([2]) ورد التفسير بذلك عن : قتادة من طريق سعيد ، والسدي من طريق أبي حمزة ، وسفيان من طريق عبد الرحمن . وعبر ابن زيد عن ذلك بقوله : "{دحاها} حرثها وشقها ، وقال : {أخرج منها ماءها ومرعاها} [النازعات : 31] ، وقرأ : {ثم شققنا الأرض شقا} حتى بلغ : {وفاكهة وأبا} [عبس : 29-31]، وقال : حين شقها أثبت هذا منه ، وقرأ : {والأرض ذات الصدع} [الطارق : 12] " . فجعل الدح مفسراً بما بعدها ، وكذا ورد عن ابن عباس . وهذا من تمام الدحو لا من تفسيره على لفظه ، والله أعلم .

(
[3]) أشكل على بعض العلماء هذا النظم في سياق خلق السماء والأرض ، ذلك أن الله ذكر في أكثر من موضع خلق الأرض قبل خلق السماء ؛ مثل قوله تعالى : {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء} ، وقال : { قل أئنّكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين * ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض أئتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين * فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم } [فصلت : 9-12] .
والجواب الصحيح في ذلك ما ذهب إليه حبر الأمة ابن عباس ، وفحواه : أن الله خلق الأرض في يومين غير مدحوة ، ثم استوى إلى السماء فخلقها ، ثم دحا الأرض ، فالخلق غير الدحو الذي تتحدث عنه آية النازعات . انظر : (تفسير الطبري ، وفتح الباري ، سورة فصلت من كتاب التفسير) ، وانظر : (تأويل مشكل القرآن : 67 ، وتهذيب اللغة : 2 : 243) . وقد جعل مجاهد والسدي المعنى: والأرض مع ذلك دحاها ، وهذا يبين أن الإشكال قد ورد عليهما ، فخلصا منه بهذا التأويل ، وهو ضعيف ؛ لأن دلالة الآية واضحة على قول ابن عباس ، ولا تحتاج إلى تأويل "بعد" بمعنى "مع" ، وبقاء اللفظ على معناه ، مع صحة تأويل الآية ، أولى من جعله بمعنى لفظ آخر يُحمل عليه تأويل الآية. وقد ذكر بعض اللغويين أن "بعد" بمعنى "قبل" ، وهذا لتخريج الإشكال الوارد على الآية ، ويقال فيه ما قيل في القول الذي قبله .

([4]) هذا الإخراج من توابع دحو الأرض ، والآية تثبت أن الماء الذي في الأرض أصله من الأرض ؛ لقوله : {منها} ، والمرعى في القرآن : مكان الكلأ والعشب الذي تأكله البهائم ، وقد ناسب ذكره هنا، لقوله بعد ذلك : {متاعاً لكم ولأنعامكم} وهو في النهاية يرجع إليهم ؛ لأن الأنعام من متاعهم ، غير أن في ذكر الأنعام هنا إشارة إلى أن الأنعام تشاركهم في التمتع في الأرض ، وأن عليهم زيادة في ذلك، وهو الاعتبار والأتعاظ بما أنعم الله عليهم به ، لكيلا يكونوا كالأنعام أو أضل سبيلاً ؛ كما قال تعالى : {كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى} [طه : 54] ، والله أعلم .

([5]) تثبت هذه الآية أن الجبال مرساة ، كما ورد في الآيات الأخرى أنها مرسية للارض ، وهذا يعني أن الجبال تثبت الأرض ، كما أن الجبال ثابتة – أي : مرساة – في الأرض ، فلو قلعت من مكانها لما استقرت الأرض . والله أعلم .

(
[6]) قال ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة – في الطامة -: من أسماء القيامة ، عظمه الله ، وحذره عباده.

(
[7]) هذا جواب إذا ، وهو مضمر ، وذكر الطبري عن القاسم بن الوليد الكوفي القاضي (ت: 141) في قوله {فإذا جاءت الطامة الكبرى } ، قال : "سيق أهل الجنة إلى الجنة ، وأهل النار إلى النار" ، وتفسيره هذا يشعر بأنه جواب إذا ، ويؤخذ منه أن الجواب يقدر بما يناسب السياق ، والله أعلم . وذكر في وجواب إذا قول آخر ، وهو مبني على قوله : {فأما من طغى} [النازعات : 37] وما بعدها، والتقدير : إذا جاءت الطامة الكبرى ، كانت أحوال الطاغين كذا ، وأحوال المتقين كذا ، والله أعلم .

(
[8]) غلب استخدام لفظ السعي في القرآن على ما يعمله الإنسان من خير و شر .

(
[9]) رواه مسلم ، وقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى : {وبرزت الجحيم للغاوين} [الشعراء : 91] ، وقوله : {وجائ يومئذ بجهنم} [الفجر : 23] ، ويلاحظ في هذه الأفعال أنها جاءت على صيغة المفعول دلالة على الاهتمام بالحدث دون فاعله ، كما يلاحظ أن الآية ذكرت مجيء النار دون الجنة؛ لأن المقام مع المكذبين بالبعث ، فناسب ذلك ذكرها تهديداً ، والله أعلم .

([10]) غلب اسهم الهوى على ما هو مذموم .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
 
تفسير جزء عم : سورة النازعات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes :: القسم الديني :: علوم القرآن-
انتقل الى: