منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes

للنساء فقط !Only 4 girls
 
الرئيسيةالرئيسية  بوابة حور تونسبوابة حور تونس  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أزرار التصفّح
 بوابة المنتدى
 المنتدى
 الأعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
 أكسسوارات لتزيين المواضيع
المواضيع الأخيرة
» تصفية على جلابيات سترتش
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:51 من طرف Khadmat

» ضع موقعك بالمقدمة في جوجل وخفض ترتيبه مع ممنون http://www.mmnon.com
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 13:41 من طرف Khadmat

» كيف تكتشف اذا كان فى بيتك مدمن
الجمعة 20 يونيو 2014 - 9:38 من طرف Khadmat

» كريم ذيل الحصان الاصلي 0532265282 مع الزيت الاصلي طول وكثافه للشعر
الخميس 5 يونيو 2014 - 10:36 من طرف Khadmat

» فساتين تركيه شيك و محتشمه فى نفس الوقت
الثلاثاء 3 يونيو 2014 - 11:23 من طرف asmaa_1980

» دوره مجانية فى فن التعامل مع العملاء – خدمة العملاء
الإثنين 2 يونيو 2014 - 23:02 من طرف Khadmat

» روابط الأخوة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة للشيخ صادق البيضاني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:47 من طرف Khadmat

» خمور الرماني
الإثنين 2 يونيو 2014 - 22:17 من طرف Khadmat

» كأس العالم
الثلاثاء 13 مايو 2014 - 18:05 من طرف Khadmat

» تعلم البرمجة كما في شركات البرمجة
الخميس 1 مايو 2014 - 22:30 من طرف Khadmat

» فوائد الشوكولا على الجسم
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:53 من طرف سهير82

» نمو إدراك الطفل شهر بعد شهر
الإثنين 21 أبريل 2014 - 15:51 من طرف سهير82

» مكتبة الطبخ تضم أكبر مكتبة تحميل كتب طبخ بروابط مباشرة وسهلة
الأحد 5 مايو 2013 - 18:12 من طرف Rado_info

» المرأة العاملة: امكانية التوفيق بين العمل والعائلة
الخميس 25 أبريل 2013 - 14:24 من طرف dabdouba

» شقق مفروشة للايجار اليومي في تركيا اسطنبول 00905340770416
الإثنين 19 نوفمبر 2012 - 11:22 من طرف سيلينا الاحمد

» سجلي دخولك في الموضوع بحكمة او موعظة
الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 - 16:31 من طرف minasimou

» الدليل الجامعي الجديد لسنة 2012
الأربعاء 20 يونيو 2012 - 12:34 من طرف حورية

» كتاب كيف تخطط لحياتك د/صلاح الراشد
الخميس 7 يونيو 2012 - 13:07 من طرف عبدالله محمد عبدالعاطي

» hijab prête à porter
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:47 من طرف حورية

» اليقين بالله
الثلاثاء 22 مايو 2012 - 19:44 من طرف حورية

صفحتنا على الفايس بوك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
آرمجيدون المطبخ حلويات robes للمحجبات الطبخ الزوجية الحديث معلومات الخفية تحميل حورية فساتين الشعر يوميات ثانية العلاقة تونسية كتاب أمهات تونس 2012 سلسلة orange سهرة 2010
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
حورية - 1271
 
Hounayda - 522
 
حورية الإسلام - 383
 
white.angel - 374
 
Snow White - 163
 
سندس - 113
 
أمة الرحمان - 107
 
سهير82 - 100
 
aychoucha - 87
 
أم صفي الرحمن - 77
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
روابط مواقع أخرى
 القرآن الكريم
 نصرة رسول الله
 الإسلام سؤال و جواب
 صيد الفوائد
 الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي
خدمات
 كتيّب حصن المسلم
 لوحة المفاتيح العربية
 البحث عن فتاوى
 أوقات الصلاة حسـب الـمدن
 التوقعات الجوية بالمدن
حكم وخواطر
  إذا سمعت تليفونك يرن .. فحتماً هناك إنسان ما يريد ان يتواصل معك ! كذلك اذا سمعت الآذان .. فإن رب جميع البشر ورب كل شيء يريد ان يتواصل معك !! وعلي قدر إهتمامك تكن إستجابتك ♥ لــ د/ إبراهيم الفقي رحمه الله
تصويت
أين تؤدّي صلاتك أثناء الدراسة/العمل ؟
في قاعة مخصصة للصلاة داخل المؤسسة
15%
 15% [ 15 ]
أبحث عن أيّ قاعة فارغة و أصلّي فيها
17%
 17% [ 17 ]
في مكتبي
19%
 19% [ 19 ]
في أقرب مسجد
6%
 6% [ 6 ]
لا أصلّي إلاّ حين أعود للبيت
43%
 43% [ 43 ]
مجموع عدد الأصوات : 100
Total Visits

شاطر | 
 

 يوميات سارة وعمر - الجزء الخامس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: يوميات سارة وعمر - الجزء الخامس   الخميس 15 يوليو 2010 - 18:42







عدل سابقا من قبل حوريةالجنة في الأربعاء 4 أغسطس 2010 - 11:24 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: يوميات سارة وعمر - الجزء الخامس   الخميس 15 يوليو 2010 - 18:48

الحلقه الاولى

فكرت ساره : الحمد لله مر اول يوم
فى الدراسه على خير ، احسن مما كنت اتوقع ، كان الاطفال فى غاية الهدوء و
قد كنت اتخيل اول يوم دراسى ملىء بالبكاء و الصراخ ، لكن اعتيادهم على
المدرسه من سنين من البدايه م متعه لهم و للمدرسين ايضاً ، المشكله كانت
فى الاستاذ يحيى ، كل خمس دقائق يترك فصله و ياتى ليطرق باب فصلى لسبب ما
مره عايز استيكه يا ماما ، مش عارفه استيكه ايه دى و هو لسه ما كتبش حاجه
و مره عايز ياكل ............... ما الساندوتش معاك يا ابنى
و مره عايز يروح التواليت و ساعتها بصلى زى ما يكون بيقول اتصرفى فى دى يافالحه بقه
و كانت مدرسته طيبه جدا و بتسيبه ييجى عشان ما يعيطش و ما يزرجنش منها من اولها
ربنا يهديه
انما كل ده كوم و اللى حصل تانى يوم و احنا بنصحيه كوم تانى

عمر : ياللا يا يحيى يا حبيى عشان تروح المدرسه

انتفض يحيى جالسا على السرير : مدرسة ايه ؟

عمر : مدرستك يا حبيبى انت نسيت ولا ايه

يحيى : حضرتك اللى نسيت يا بابا ، ما رحت خلاص

لم يدر عمر و لا انا ماذا نفعل لكى نكتم الضحك الممزوج بالغضب

ساره : نعم يا خويا ، ما رحت ؟ انت فاكر ايه ، المدرسه دى طول السنه ، سنة ايه ، طول العمر يا حبيبى الله يهديك اصحى بقه

يحيى : عاااااااااااااااااا لاااه انا عايز انااام ، مش عايز اروح كل يوووم

و كان ذلك ايذانا ببداية المتاعب اليوميه التى استمرت فيما بعد و كل يوم حجه شكل

عمر : قوم يا يحيى يا حبيب بابا عشان تروح المدرسه

يحيى : مش حاروح النهارده يا بابا

عمر : ليه يا ابنى

يحيى : عشان فى رحله و انا مش عايز اروح رحله انا

و طبعا لم يغير ذلك من الواقع شيئاً وقام يحيى لمدرسته
و فى اليوم التالى

يحيى : مش حاروح النهارده عشان فى حفله و انا ما باحبش حفله

و كالعاده قام يحيى و راح المدرسه زى الجدع
و اخيرا

يحيى : مش حاروح النهارده عشان فى اذاعه

الى هنا و جن جنون عمر : يا ابنى الاذاعه دى كل يوم ، الرحمه بقه ، انا دافع دم قلبى فى المدرسه دى عشان كل يوم تطلع لى بحجه شكل

و استمر يحي حتى عرف فى لحظة سحريه انه لا فائده ،
و يأس تماماً و لم يعد يأتى باى نوع من الحجج مره اخرى ، بل اصبح يقوم من
نومه بلا مشاكل غالباً فيما عدا بعض العكننه التى اختفت تدريجيا بعدما
اعتاد النوم مبكراً و الاستيقاظ مبكراً



فكر عمر :الحمد لله اخيراً يحيى ربنا هداه و اقتنع بكل ما يقتنع به الاطفال بعد زمن طال او قصر
انه لا بد و لا مفر و لا مناص و لا محيص و لا مندوحه على راى استاذ سيد بتاع العربى من انه يروح المدرسه كل يوم
لكن بعد ما كان حايجيبلى العصبى ، خاصة ان ساره كانت ساعات تضطر تنزل بدرى شويه و تسيبنى اعيش حياتى معاه لحد ما يلبس و ينزل
و كله كوم و السكرتيره بتاعته كوم تانى
الست مريم
كل يوم تكرر نفس السيناريو
تصحى يوميا مع يحيى و تجيبله الجزمه و الشراب و تساعده فى وضع الساندوتش
فى الحقيبه و هى واثقه تمام الثقه انها ستنزل معه الى المدرسه ، و كانت
دائما ما ترتدى ملابس تعتقد لسبب ما انها مناسبه ، فردة شراب مامتها على
تى شيرت عمر على طرحة ماما ، اكيد واثقه و الا فلماذا تبكى هذه البكاء
الهيستيرى حين ينزل و يتركها و تظل تردد ملثه ملثه ملثه
يا عينى عليك يا عمر ، بكره هى رخره تدخل المدرسه بعد ما تطلع عينيك و بعدين تقولك تانى يوم ما رحت خلاص
لكن الحمد لله ماما بتقول انها بعد شويه بتهدا و تنام تانى و بتكون ملاك و احنا مش فى البيت ، و عمرها ما بتضايقها فى حاجه خالص
لكن ساره تزداد انشغالاً كل يوم ، و تزداد بعداً عنى
يعنى مش لاقى مراتى اللى كانت بتنتظرنى بشوق كل يوم عشان اعطف عليها و اكلمها كلمتين ، خلاص بقيت انا اللى بحاول اشحت منها الكلام
سبحانه من له الدوام ، و ما كانش عاجبنى زمان و كنت باتبطر
لكن فعلاً بدات احس باختلاف فى شخصيتها ، اصبحت اكثر انفتاحاً و مناقشاتنا
اصبح لها طعم اخر ، مجرد نزولها كل يوم ، جعلها تكتسب خبرات جديده لم تكن
موجوده من قبل
غير حاجه تانيه بقه ، الاستقلال المادى التام ، و لاول مره منذ زمن طويل ،
احس انها استغنت عنى تماما ، لا تطلب حتى اقل القليل ، و اللى انا مستغربه
رغم ان مرتبها مش ضخم اوى ، هى اناقتها الغريبه اليوميه ، نزلت اشترت
مجموعة ملابس و اصبحت كل يوم اشوفها اشيك من اللى قبله ، ازاى ما اعرفش ،
و ما سالتش ، هو انا ناسى حكاية الشنطه ، يا عم عمر كل عيش و اسكت



ساره:ما كنتش فاكره الشغل لذيذ اوى كده ، حقيقى كل
يوم باحس انى باحب الشغله دى اكتر ، لما اتامل كل طفله و طفل فى الفصل
باحس زى ما يكون شايفه ماماته و باباه و حتى بيتهم باحس انى ممكن اكون
دخلته ، حقيقى الام الشاطره بيظهر ده على اظافر و شعر و ملابس طفلها ،
خاصةً انى بادرس للمرحله الابتدائيه ، يعنى الطفل لا يملك من امره الا ما
تفعله له امه
و احلى لحظه فى اليوم هى لحظة دخولى الفصل و تجمع الاطفال حولى ، كل واحد فيهم يرينى شيئاً
شفتى الاستيكر يا ميس
انا جلدت الكراسه احمر يا ميس
ايه راى حضرتك فى توكتى الجديده يا ميس
كم من البراءه و النقاء يندر تواجده فى مكان واحد فى هذا العالم المادى ،
و لكى اعيد للفصل نظامه ، احضرت صفاره صغيره ، حين اصفر فيها بصوت منخفض
مره واحده قصيره ، يعود الجميع الى قواعدهم ، كنت قد قررت الا اجعل صوتى
يعلو او انهرهم خاصة فى اول الحصه ، لذلك ابتكرت موضوع الصفاره الصغيره
التى تعلم الاطفال حين يسمعونها ان يعودوا كل الى مكانه
قبل ذلك الاختراع كنت اعود انا يوميا بصوت مبحوح و امضى باقى اليوم فى شرب الينسون استعداداً لجولة اليوم التالى
شىئ اخراكتشفته فى المدرسات زميلاتى
ماسورة جمعيات و انفجرت فى المدرسه ، جمعيات يوميه و اسبوعيه و شهريه و
حاسه ان فاضل نعمل جمعيه بالساعه ، و نظراَ لانى جديده فى المدرسه ،
عملولى هديه ، انى اقبض الاول ، و كنت محتاجه الموضوع ده جدا
الست لما بتقعد سنين فى البيت ، مش حاقول بتهمل مظهرها ، لكن هى لا تحتاج
للظهور اليومى ، لذلك كنت اكتفى بطقمين تلاته و كانوا مغرقين الدنيا لقلة
خروجى ، لكن لما اكون مضطره للنزول كل يوم ، مش هالاحق على الموضوع خالص
بالاضافه الى انى فى خلال الاسبوع صعب اغسل و اكوى ، عشان كده لازم يكون
عندى خمسة اطقم جاهزه لخمسة ايام على الاقل ، و نهاية الاسبوع باخصصها
للغسل و الكى
و اى ست عارفه يعنى ايه طقم تشتريه محجبه ، يعنى البلوزه و الجيب و
الجاكيت و الكارينا عشان رقبتها ما تظهرش و الايشارب و احيانا اتنين
ملفوفين مع بعض و الباندانات حتى لا ينزلق الايشارب فيظهر شعرى اثناء
العمل ، غير الحذاء و الحقيبه ، و الشرابات اللى الست مريم غاويه تلبسهم
فى دماغها زى الحراميه غير انهم اصلا كلينكس بيستعملوا مره واحده ، هم ما
يتلم
و انا مش عايزه من اولها اطلب من عمر فلوس و ارهقه ، عشان كده اخدت فلوس
الجمعيات و قررت اعمل اسلوب كنت باتبعه زمان فى الجامعه ، و هو انى دايما
يكون عندى اتنين او تلاته جيب بالوان محايده مثل الاسود او الجينز او
البنى ساده
و كذلك واحده بالوان مشكله ، و بعدين بلوزات ساده و اخرى منقوشه و بتطبيق
اساليب التباديل و التوافيق و تغيير الوان الايشاربات كنت احصل على طقم
جديد كل يوم لمدة عشر ايام
المهم الذوق و ليس العدد ، خاصة ان الموضات الجديده اتاحت البنى مع الوردى
او مع اللبنى ، و كنت اختار احذيتى غالباً بكعب متوسط او منخفض ، بعد ما
قاسيت من الكعب العالى الذى جربته يوماً ، اما الحقائب ، فقد اكتشفت بعد
التجربه ، انه لا جدوى لتغيير الحقائب يومياً ، كل يوم انسى حاجه لما انقل
من شنطه لشنطه ، لذلك اكتفيت بانى جبت شنطه كبيره محترمه لونها بنى فى
اسود ، تمشى مع جميع الملابس ، و قد ايه كنت بافرح كل يوم و انا باشوف
الاعجاب فى عينين عمر باناقتى و احتشامى فى ذات الوقت ، اكيد هو فى غاية
السعاده بزوجته المدبره .



عمر: مر اسبوعان على بدء الدراسه ، و كل يوم ارى
ساره تزداد جمالاً و اناقه و تالق بالرغم من انشغالها معظم النهار ، لكنها
ايضاً تزداد بعداً عنى ، و زاد على ذلك حل واجبات المدرسه ليحيى الذى
يستغرق وقتا طويلا فى المحايله ، كذلك مريم التى تكون فى عز احتياجها
لحنان ساره بعد غيابها عنها معظم اليوم ، لذلك لا تنزل من على كتفها
تقريباً و تظل ملتصقه بها معظم الوقت ، الغريب ان مريم عادت للنوم بجانبنا
بعد ان كانت استقلت فى غرفتها مع يحيى ، ربنا يستر
رمضان الاسبوع الجاى ان شاء الله ، و كل سنه حايتقدم ، يعنى سنة الفين و
تمانيه ان شاء الله حايكون قبل الدراسه و فى عز الصيف كمان ، و زادت
الطلبات جداً ، و الله رحت السوبرماركت ســألت نفسى ، هل رمضان شهر الصوم
ام شهر الاكل ؟
كمية البشر المتوافده على السوبر ماركت و كم الطلب على البضاعه بصرف النظر
عن الغلاء ، حاجه تجنن ، و كمان السنه دى رمضان جه بعد الدراسه ما بدات
بوقت قليل ، فللاسف كان لسه تكاليف بداية المدارس ، و مع ذلك لم يثن ذلك
الشعب المصرى الاصيل عن الانهيار المفاجىء على بضائع رمضان
انت بتقول ايه يا عمر ما انت كمان داخل تشترى اهوه
لا و الله ، انا هبدأ بنفسى الأول ، و ادى القايمه الطويله العريضه اللى كتبتها ماما و الست ساره
و قطع عمر القائمه و دخل بخطى ثابته للسوبرماركت ليشترى بضائع الشهر التى
اعتادها و لم يلق بالا للمكسرات و لا الياميش ، لقد قرر ذلك و سيتحمل
العواقب مهما كانت
و دخل الاسد الهمام المنزل بدون طلبات رمضان ، فقط العادى من الزيت و السكر و الارز و شنطه صغيره احضرها من العطار
دخلت امه و ساره الى المطبخ بفرحه لفتح الاكياس و بعد برهه
لاول مره يراهما عمر متحدتان لدرجة انهما فى صوت واحد صرختا فيه : ايه ده بقه ان شاء الله ، فين طلبات رمضان ؟؟؟؟؟؟؟

عمر : هو رمضان طلب ايه ، فكرونى كده

ساره : ايه يا عمر كل سنه و انت طيب ، رمضان بيحتاج شوية مكسرات على شوية ياميش يعنى ، قمر الدين ، تين ، فزدق

عمر : انا مش مقتنع يا ساره بكل الحاجات دى ، انا
عديت على العطار و فى كيس حتلاقى فيه عرقسوس و تمر هندى و كركديه ، و جبت
لك لفتين قمر الدين ، لكن المكسرات دى غاليه جدا و انتو طالبين ميت نوع ،
حددوا نفسكم كده و انا اجيب ، لكن احنا لسه طالعين من خنقة دخول المدارس و
عايز اجيب الضرورى بس

الام : خلاص يا ابنى انا حاجيب الحاجات دى على
حسابى ، يا عيب الشوم ، ازاى يعنى نقعد ساعة الفطار من غير خشاف و مهلبية
قمر الدين و قطايف و كنافه

عمر : يا ماما فلوسك و فلوسى واحد ، انا ما قصدش ،
انا اقصد ان حرام نحط كل الاصناف دى على السفره فى يوم واحد بدل ما نخلص
الفلوس على الحلويات و التخن ، نكتفى بصنف واحد من الحاجات دى كل يوم ،
يعنى مره خشاف ، مره قطايف ، و اللى حايتوفر مش حاشيله فى جيبى ، احنا بس
حانفطر عيله صغيره فقيره معانا كل يوم ، ان شالله نعملهم فرخه و شوية رز ،
احسن من الفلوس اللى بتروح فى الفاضى دى

الام : يا حبيبى ما نعمل ده و ده ، احنا فى شهر الخير و من افطر صائماً فله مثل اجره ، لكن دى عاده

عمر : ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين ، انا عمرى
ما افتكر اننا خلصنا صينية كنافه مثلاً ، عشان كده بس نعمل جدول على قدنا
كده و نشوف لو عملنا كل يوم صنف حانحتاج قد ايه من كل نوع ، فيها حاجه دى ؟

ساره : لا يا عمر ، عندك حق ، انا حاعمل المقايسه
دى و اقولك بالضبط و كلامك صح ، ساعة الفطار الواحد بياكل لقمه و يحس
بالتخمه و يقوم ، مش عيب اننا نعترف بغلطتنا يا طنط



احس عمر بالانتصار و قامت ساره لاعداد القائمه
التموينيه الجديده دون تبذير او اسراف ، بينما ظلت الام تمصمص شفتيها و
تترحم على والد عمر زين الرجال اللى كان مغرقها فى الياميش و لسان حال عمر
يقول ، ده كان ايام الرخص يا امى
و فى ليلة الرؤيه و بعد ان تاكد ان رمضان غداً ، ابتهج الاطفال ، و وضع
عمر فانوساً كبيراً فى البلكونه و اناره بلمبه كهربائيه كان قد اشتراه من
خان الخليلى و فرح به يحيى و استغنى عن الفوانيس المزعجه التى تغنى و ترقص
و فرح جدا بهذا الفانوس الكبير الذى يفوق حجمه كل الفوانيس التى اشتراها
فى حياته و التى قامت ساره باخراجها من الخزنه بداخل سريره و تركيب
بطاريات لها فعادت كالجديده
و جلست الاسره الصغيره الى المائده ساعة السحور و النوم فى عينى يحيى يذكر
عمر بنفسه و هو طفل ، و يتامل مريم و قد قامت معهم حين سمعتهم ، و الكل
يتناول سحوره ، ياه ، تلك اللحظات لا ينساها ابداً ، و تذكر والده و ترحم
عليه ، حين كان يجبرهم على السحور برغم تبرمهم جميعاً و رغبتهم الشديده فى
العوده للنوم ، لكن والده كان يصر على السحور حتى يفيق الابناء و يستطيعون
اداء صلاة الفجر
و صلى اهل البيت الفجر جماعه ، امهم فيها عمر ، و حتى يحيى توضـأ للصلاه
بعد ان قرر ان يصوم لاول مره فى حياته ، لكن الى منتصف اليوم فقط كتدريب
له



و فى المدرسه دخلت ساره الفصل لتفاجـأ باحدى التلميذات تسألها :

حاتتفرجى على مسلسل يسرا يا ميس ، ولا مسلسل حنان ترك ، ده حاييجى على دبي ساعة الفطار ، ده اسمه على اسم حضرتك ، اسمه ساره

التفتت ساره للطفله و طلبت اليهم كلهم الجلوس و الاستماع اليها و سالتهم

ساره : كل سنه و انتم طيبين يا حبايبى ، هو رمضان بييجى كام مره فى السنه

رد الاطفال : مره واحده يا ميس

ساره : و الحاجه اللى بتيجى مره واحده دى لازم نستفيد منها ولا ما نستفيدش ؟

ردت احدى التلميذات : ما احنا بنستفيد يا ميس ، ده احلى شهر فى السنه ، بييجى فيه بكار و ظاظا ، و انا بحب كمان تامر و شوقيه

ساره : طيب ما المسلسلات دى طول السنه مش زى رمضان اللى بييجى مره واحده

ردت الطفله : بس عمرهم ما بييجو فى وقت واحد كده بييجو متفرقين

ساره : طيب يا حبايبى هما بييجو تانى لكن رمضان لو
راح من غير ما نستفيد منه مش حايرجع تانى ،و المطلوب منا فى رمضان مش
الفرجه ع التلفزيون ، لا ، مطلوب نعبد ربنا اكتر و نقرب منه اكتر

قام طفل من مكانه و قال : بس انا مش عارف يا ميس
ليه بيختاروا شهر رمضان بالذات و يعملوا فيه المسلسلات دى ، ده ظلم و الله
، ما يختاروا شهر تانى

ردت ساره باسمه : تصدق يا شادى انا بسال نفسى
السؤال ده كتير اوى ، اشمعنى فى رمضان ، ما يعملوا الكلام ده فى فبراير
مثلا ، يعنى فوازير فبراير و مسلسلات فبراير و كده ليه دايماً رمضان ؟ و
بعدين اكتشفت ليه

ضحك شادى و باقى الاطفال و سالوا : ليه يا ميس

ساره : عشان ده اختبار اكبر للمسلمين ، يمكن ربنا
ساب المسلسلات تزيد كده عشان يشوف مين فينا اللى ايمانه اقوى ، و اللى
يقدر على انه يتحكم فى نفسه و يسيب كل ده و يحب ربنا اكتر منه ، انا مش
باقول ما تتفرجوش خالص ، لا طبعاً ، بس كل واحد ينقى حاجه او حاجتين
بيحبهم و يتابعهم كل يوم ، و حتى نقول لماما و بابا كده عشان يساعدونا ، و
نحاول نقعد مع عيلتنا و نتكلم عن الدين و عن ربنا سبحانه و تعالى و نصلى ،
و نقرأ القران و ممكن نروح مع ماما او بابا صلاة التراويح فى الجامع
انا حاعملكم مسابقه النهارده



و اخرجت ساره لوحه كبيره عكفت اياماً عليها تحتوى على اسم كل طالب و امامه ثلاثون خانه فارغه على شكل جدول كبير

و قالت : كل واحد فيكم شايف اسمه ، حنحاول نقرا
قران كلنا على قد ما نقدر ، و كل ما نخلص جزء ، نعلم علامه عليه قدام
الاسم ، و نشوف مين فينا قدر يكسب و يختم القران كله الاول ، ايه رايكم ،
و دى ممكن نعملها كل شهر مش بس فى رمضان ، انتم معظمكم صايمين و فى البريك
مش حاتاكلوا ، ممكن نبدا من النهارده ، خلال البريك حانقعد فى الفصل عشان
الحر و كل واحد معاه مصحف و نقرا على قد ما نقدر و نكمل فى البيت ، و بكره
كل واحد فيكم يجيب معاه مصحف خاص به من اللى فيه علامه بداخله عشان كل
واحد يعرف هو قرا لحد فين

هلل التلاميذ فرحين ، و قرروا ان يبدأوا من اليوم ،
و فى اثناء رحلة العوده من المدرسه ، كان حديث الطلبه مع بعضهم فى الباص
عن المسلسلات ، لكن تلاميذ فصول ساره كانوا منشغلين اكثر بالمسابقه و
بالوقت المناسب لقراءة القران بحيث يتسلون اثناء الصيام فتمر ساعاته بسرعه

فى ذلك اليوم احست ساره انها ليست مجرد معلمه ، احست انها صاحبة رساله ، و
ان الله تعالى سيظل معها و سيجازيها خيراً عما صنعت ، صحيح انها ليست
مدرسة تربيه دينيه ، لكن الدين ليس مجرد جزء من منهج تعليمى بل هو اسلوب
حياه
و خرجت ساره مع العائله للافطار عند والدتها فى ذلك اليوم ، و وصلوا مبكراً للمساعده فى تحضير الطعام
رن جرس الهاتف قبل الافطار بقليل

ردت ام ساره : ايوه يا اسراء يا حبيبتى كل سنه و انت طيبه
ثم بدات فى البكاء كالعاده

اخذت منها ساره السماعه : ايوه يا اسراء كان نفسنا تكونى معانا يا حبيبتى
ثم لاحظت ساره اختناق صوت شقيقتها بطريقة غريبه فقالت : مالك يا اسراء انت عيانه

اسراء : لا يا ساره انا مخنوقه و تعبانه اوى ، انا عاوزه انزل مصر يا ساره

ساره : ده انت لسه ماشيه ما كملتيش شهرين يا حبيبتى

اسراء: انا عايزه اجى اولد فى مصر ، ما حدش هنا يخدمنى ولا ياخد باله منى

ساره : طيب يا حبيبتى انت فين و الولاده فين ده لسه كام شهر

اسراء : ماهو حازم رافض المبدا من اساسه يا ساره ،
عاوزنى افضل هنا عشان ما اخدش اجازه من الشغل الا على قد الوضع بس ، لكن
لو سافرت من قبلها حاضطر انى اسيب الشغل و ده طبعا مستحيل بالنسبه له عشان
خطته و جدوله الزمنى ، وانا تعبانه اوى يا ساره ، عاوزاكم جنبى ، انا
كارهه الغربه ، كل حاجه بتلمع و منوره ، لكن بلد من غير قلب ، انا عاوزه
ارجع اولد فى مصر ، عاوزه ماما ..............









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
حورية
الإدارة
الإدارة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1271
نقاط : 2445
الشّكر : 17
تاريخ التسجيل : 15/10/2009
الموقع : http://7oortounes.ahlamontada.com
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: يوميات سارة وعمر - الجزء الخامس   الأربعاء 4 أغسطس 2010 - 11:28

الحلقة الثانية


فى نفس ذلك الوقت ، اول يوم من رمضان فى بلد عربى اخر كانت دينا اخت عمر
تحضر الافطار لاسرتها الصغيره و المكونه من زوجها طارق و اولادها هبه و التوءمتان هايدى و هديل


دينا : ماما و حشتنى يا طارق ، و بابا الله يرحمه ،
و لمتنا اول يوم رمضان ، الغربه مهما كانت تعب يا طارق ، رغم ان كل اللى
فى مصر بيحسد اللى خرج منها ، لكن برضه فى حاجات كده فى بلدنا ما تتعوضش
فى اى مكان تانى


طارق : يعنى انت عايزه كل حاجه يا دينا ، الفلوس و
الفيلا فى مصر و هنا و العربيه اخر موديل و المدارس الامريكيه ، و كمان
تبقى فى بلدك ، صعب اوى يا دينا


دينا : انت ناسى القصور اللى شفناها فى مارينا ؟
البلد مليانه فلوس ، بس هى مركزه فى ايدين ناس معينه بس ، ربنا يسامح اللى
كان السبب فى هروبنا منها


طارق : يا شيخه ربنا يجازيه خير ، النضافه و
الشوارع اللى بتلمع و الحياه السهله ، مافيش طوابير ابدا ، مافيش خناقات
فى الشوارع ، انت عارفه امبارح انا عربيتى اتخبطت


دينا : يا خبر ! و بعدين

طارق : ولا قبلين ، خبطنى واحد راكب عربيه اخر
شياكه ، نزل منها و ادانى الكارت بتاعه و اديته الكارت بتاعى ، و شركات
التامين حاتغطى الموقف ، و لحد ما عربيتى تتصلح حاخد عربيه بدالها نفس
الماركه ، عمرك شفتى كده فى مصر ؟؟


دينا : هاهاه فى مصر ازاى يعنى ، انا هاحكيلك
السيناريو بالضبط ، حاتنزل متنرفز و تدعى انه هو الغلطان و هو كمان حايقول
نفس الكلام ، و حاتوقفوا الشارع لمدة تلات ساعات فى انتظار البوليس عشان
المعاينه و العربيات فى مكانها


طارق : هاهاهاههاه حيلك حيلك ايه ده كله يا بنتى ، انت كنت شغاله على مكروباص هاهاهاهاهاهاه

و كل ده و تقولى لى الحنين و الغربه و البتاع ، ده ربنا تاب علينا يا دندن
انطلقت دينا تغنى : زى ما هى حبها ، بحلوها بمرها ، بص لحبيبتك حسها ، و زى ما هى حبها


طارق : طيب يا ست مافيا ، خلصى الفطار بقه عشان نازل بعد الفطار علطول

دينا : حانروح نصلى التراويح ؟؟

طارق : لا يا جميل انا باصلى فى البيت ، انا رايح شغل مهم بعد الفطار

ثم انطلقت اشارة استلام رساله من هاتفه ، فقفز ليمسك به قبل دينا و يجرى الى غرفته بعيداً عنها
وفى نفس الوقت فى امريكا ، كان المسلمون فى الحى قد نظموا افطاراً جماعياً
فى حديقة المركز الاسلامى بالمنطقه ، و كعادة الامريكان فى تجمعات الطعام
، حيث اصطبغ معظمهم بالصبغه الامريكيه و احتفظوا فقط بدينهم بعد فقدهم لمعظم معالم هويتهم
و من معالم الصبغه الامريكيه ، ان حفلات الطعام تكون اقرب الى الديش بارتى
، حيث تحضر كل اسره بعض الاطعمه و يتشاركها الجميع ، و كان هذا الافطار
عامراً ، تبوله لبنانيه ، شيش كباب تركى ، بريانى هندى ، و كبسه سعوديه ،
اما داليا فقد احضرت بط محشو بالارز و البصل ، بعثت لها امها بزوج من البط
المصرى مع احد المسافرين ، كما لم تنس ان تشترى كنافه من محل الحلويات
الذى يديره لبنانيون فى حيهم



كانت داليا لم تنزل مصر من سنوات ، منذ تاريخ وفاة والدها ، كل ما يربطها
بعائلاتها بعض االايميلات و التليفونات ، حتى والدتها لم ترها منذ ذلك
الوقت ، صحيح انها توسلت اليها مراراً ان تاتى لزيارتها ، لكن الام فضلت
ان تظل فى منزل عمر الذى ترتاح فيه ، حتى فرح دينا لم تستطع ان تحضره ،
كانت فى طريقها لمناقشة رسالة الدكتوراه ولم يسعفها الوقت
و فى وسط الزحام و هذا المزيج العجيب من اطعمة الشعوب ، كان فى كل قلب غصه
، غصة حنين للاسره و الناس فى البلد الام ، لكن امريكا كانت تختلف عن معظم
بلاد العالم ، كانت تستوعب كل الجنسيات و تهضمها بداخلها و تحولها لمركب
جديد قابل للتعامل و الحياه



فى طريق العوده قالت داليا :

يمكن عشان امريكا اساسا مالهاش هويه يا هشام ،
مافيش اصلا حاجه بتجمع الناس الاصليين ، انت عارف ما فيش اصليين ، ده اصله
ايرلندى و ده المانى و التالت لاتينى
انا عمرى ما حسيت انى مختلفه هنا ، كل الناس متعايشه فى سلام


هشام : يمكن عشان انت مش محجبه ، وعشان ملامحك
محايده مش عربيه و لا هنديه ولا زنجيه ، لكن زوجات صحابى المحجبات عايشين
فى قلق من ساعة حداشر سبتمبر ، كل واحد فيهم حاسس انه متراقب و متهم بدون ادله


داليا : و الله يا هشام فكرت كتير فى موضوع الحجاب
ده ، خاصة ان كل عيلتى محجبه ، حتى عمر ياما كلمنى فى الموضوع ده و انا
بنت و بعد ما اتجوزت كمان ،رغم انه كان صغير وقتها ، لكن طول عمره متدين
بزياده ، انا باصوم و اصلى و ازكى و بعمل كل اللى اقدر عليه ، لكن الحجاب
ده بالذات ربنا مش مقدرنى


هشام : طبعا انت عارفه انى اصلا مش مؤمن بالموضوع ده ، الحجاب حجاب القلب ، لكن لو عاوزه تتحجبى براحتك مش حامنعك
This is the land of freedom my dear


داليا : اه ده كان قبل سبتمبر اليفين ، لكن من ساعتها بقت فى حريه اه انك تقلع لكن انك تلبس نو نو نو هاهاهاه
ضحكت داليا و تضاربت بداخلها المشاعر ، لقد تقدم لها هشام بطريقة تقليديه
عن طريق خالته المقيمه بمصر ، طلب منها ان تبحث له عن عروس لانه لا يريد
الزواج من امريكيه و لا من عرب امريكا ، يريد زوجه مصريه خالصه ، و قد عاش
عمره كله و دخل الجامعه و تربى فى امريكا ، لمست فى اخلاقه ما لم تعرفه فى
اخلاق اى من اقاربها المصريين ، كان يعاملها كملكه و الى جانب ذلك يقف الى
جوارها فى المطبخ ليساعدها ،و يقوم بتهذيب الحديقه ، و غسل سيارته
و رغم انه يصلى جميع الفروض و اخذها للحج منذ عامين ، الا انه لا يرى
ضروره للحجاب مثلا لانه يثق فيها و لانها ملتزمه بحدود فى ملابسها
كم تمنت ان يطلب اليها الحجاب و يشجعها عليه ، لكنه ابداً لم يفعل لذلك ظل
بداخلها امنيه ان يهديها الله اليه ، خاصه ان ساره و دينا دائماً ما
ينصحانها فى كل حوار لهما معها على الانترنت ، شيئاً واحد كان يؤلمها كلما
تذكرته ، لم يرزقها الله باولاد ، و يا للعجب لم تجد احداً هنا يسأل لمذا
تاخر الانجاب ، و مستنيين ايه ، و الكلام الغريب الذى سمعته فى جنازة
ابيها بمصر ، لقد كان اصعب شهر فى حياتها ، لم تقابل احدا من عائلتها او
حتى من معارفها ، الا و سألها عن سبب عدم الانجاب ، هل العيب منه او منها
هل يفكر ان يتزوج مره اخرى ، هل تفكر هى ان تتركه و تتزوج لتنجب
اجمل ما حدث ، انهما لم يسألا نفسهما يوماً من سبب تاخر الانجاب ، كل ما
فعله هو انه قام ببعض التحاليل ، و ثبت ضعف فى قدرته على الانجاب ، كما
قامت هى بتحاليل و اشعات كشفت وجود التصاقات فى الانابيب ، نتيجه لعملية
خاطئه فى مصر فقط
الى هنا و لم يقم اى منهما بمحاوله و لو بسيطه للعلاج ، عندما وجدوا العيب
مشتركاً ، احسوا انه من الحكمه ان يحتفظ كل منهما بوضعه ، حتى لا يرمى
الذنب على الاخر فى حالة شفاؤه
و كان شعارهما الدائم ، و يجعل من يشاء عقيماً و ان الله اذا اراد ، سيتم
الحمل رغماً عن العيوب الطفيفه التى اخبرها الاطباء انها لا تمثل عائقاً
حقيقياً للانجاب
عاشا سعداء بدون ان يحس ايهما بانه يتفضل على الاخر بقبول الحياه معه كما
هو ، لكن بقى الامل داخلهما ان يمن الله عليهما بطفل ينير حياتهما اكثر و اكثر




و فى نفس الوقت فى مصر اخذت ساره التليفون بعيداً عن امها و همست لاسراء : يا
حبيبتى دى مشاعر طبيعيه عشان رمضان و احساسك بالغربه ده انسانى و عادى
جداً ، لكن ما تخليش ده ياثر عليكى و تعملى مشاكل من غير لازمه ، انا
واثقه انك تقدرى تتوصلى لحل مع حازم بخصوص الولاده


اسراء : بيقول ان هنا فى تامين صحى و حاولد ببلاش و
المستشفيات انضف و العنايه اكتر ، بس ده كله ييجى ايه جنب وجودى وسط اهلى
، وجود ماما جنبى تشيل معايا فى الايام الاولى ، و جودك انت كمان ، سبوع و
شمع و الجيران فى مصر ، انا اول مره اعرف انى باحب بلدى كده ، الله يخربيت
الغربه


ساره : كلمة الغربه دى كانت زمان يا حبيبتى ، قبل
الموبايل و المسنجر و الويب كام ، دلوقت انا باشوفك كل شويه و باكلمك و
المسافات كلها قربت بين الناس ، ليه تحكمى على نفسك بالنكد كده فى اول يوم
رمضان ، و ماما مش مبطله عياط ده انا خدت التليفون بعيد عنها عشان تهدى


اسراء : طبعا يا ست ساره ، سهل تقولى كده ، ما انت
قاعده جنب ماما و هى طابخالك بايديها و بابا و احمد و كل الناس حواليكى ،
لكن انا هنا لوحدى مش لاقيه حد يسأل عليا ولا يقولى انت فين ، و اللى ايده
فى الميه مش زى اللى ايده فى النار


ساره : كده يا اسراء ، مانا كمان متعذبه عشان انت
مش جنبى و دايما حاسه ان فيه حاجه كبيره ناقصه ، لكن اللى مصبرنى و مصبر
ماما اننا نعرف انك مرتاحه و سعيده


اجهشت اسراء بالبكاء : انا مش مبسوطه ولا سعيده ،
عايزه افطر معاكم و انزل اتسحر فى الحسين ، و اقابل صحابى بعد الفطار عشان
ننقى لبس العيد ، و اكل كحك معاهم يوم العيد الصبح و بعدها اتفرج معاهم
على فيلم هايف فى عز زحمة السينما ، انت ما تعرفيش يا ساره قد ايه مصر
واحشانى ، رغم انى بقالى شهرين ، كل حته فى بلدى وحشتنى ، متربه و زحمه و
فيها سحابه سوده ، بحبها و عايزه اولد ابنى او بنتى فيها ، مش من حقى ؟؟؟


ساره : معلش يا اسراء و الله انا حاسه بيكى ، شعور
بالحنين لكل حاجه حتى اللى كنا بننفر منها فى وقت من الاوقات ده طبيعى و
عادى بس برضه ممكن نبص لنص الكبايه المليان ، المستشىفى الكويسه و العنايه
بعد الولاده و حتى المولود بيكون فى اهتمام كبير بيه و ادق التحاليل
بتتعمل له ، عشان خاطرى ما تكلميش ماما فى الموضوع ده عشان لما تصدق
حاتمسك فى خناق حازم ، انا عايزاكى تهدى دلوقت و تكلميها عادى خالص و
بعدين انا حاكلمك على المسنجر بالليل بعد ما تخلص نوبة النوستالجيا دى
اللى جايالك عشان اول يوم فى رمضان ، خلاص يا قمر ؟




و بالفعل هدأت اسراء التى كانت تعانى من نوبة حنين
، تعاودنا جميعاً فى المناسبات ، سواء الحنين لمن سافر ، او لمن غادر
دنيانا بلا رجعه و لا تحلو الحياه و لا تطيب اللقمه بدونهم
لكنها هى الحياه و يجب ان نعيشها كما هى ، كل ما نستطيعه الرضاء بالموجود
و استخلاص اقصى اسباب السعاده منه قبل ان ينضم الموجود هو الاخر لخانة
المفقود و نندم على عدم معرفتنا بقيمته و قتما كان بين ايدينا








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://7oortounes.ahlamontada.com
 
يوميات سارة وعمر - الجزء الخامس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حور تونس - Forum de 7oorTounes :: قسم الأسرة :: الحياة الزوجية-
انتقل الى: